( وكذا لو رمى عبدا فأعتق وأصابه فمات ) في عدم القود
وثبوت دية الحر ، لما عرفت ( أو ) عدم طل دم امرء مسلم ، بل
ربما احتمل القود ، لتحقق التكافؤ عند الجناية مع تعمدها وإن كان هو
كما ترى .
ولو ( رمى حربيا أو مرتدا فأصابه بعد إسلامه فلا قود ) أيضا
( و ) لكن ( تثبت الدية ) هنا ( لأن الإصابة صادفت مسلما
محقون الدم ) وربما احتمل العدم اعتبارا بحال الرمي ، وهو ضعيف .
ومنه يعلم وجه القود في السراية بعد إسلامه ، اللهم إلا أن يكون الحكم
إجماعا بينهم ، وإلا فالمتجه ما سمعت .
ولو حفر بئرا فتردى فيه مسلما كان مرتدا مثلا عند الحفر وجب
الضمان ، لأن الأول الجناية حين التردي ، والله العالم .
المسألة ( الثالثة : )
( إذا قطع المسلم يد مثله فسرت مرتدا سقط القصاص في النفس )
والدية لحصول السراية فيها ( و ) هي هدر فلا مكافأة ، نعم ( لم
يسقط القصاص في اليد ) وفاقا للفاضل وغيره ( لأن الجناية حصلت
موجبة للقصاص ، فلم يسقط باعتراض الارتداد ) وللأصل ( و ) غيره
نعم ( يستوفى القصاص فيها وليه المسلم ) دون الكافر الذي لم يجعل الله
له سبيلا على المؤمنين ( فإن لم يكن استوفاه الإمام ( عليه السلام )
خلافا لبعض العامة فجعله للإمام مطلقا بناء منه على أن المرتد كافر
لا يرثه المسلم ، فيكون وليه الإمام ( عليه السلام ) وهو كما ترى .
( وقال في المبسوط : الذي يقتضيه مذهبنا أنه لا قود ) حتى في