ومرسل ابن أبي عمير ( 1 ) المروي عن تفسير العياشي عن أحدهما
( عليهما السلام ) " مهما أريد تعين القود ، وإنما الخطأ أن تريد الشئ
فتصيب غيره " فإن الحصر المزبور ظاهر في المطلوب ، بل قوله ( عليه
السلام ) : " مهما " إلى آخره كذلك أيضا بناء على أن المراد ما يراد به
القتل عادة منه فتأمل .
وخبر زرارة ( 2 ) المروي فيه أيضا عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" الخطأ أن تعمده وتريد قتله بما لا يقتل مثله ، والخطأ ليس فيه شك
أن تعمد شيئا آخر فتصيبه " .
وخبره الآخر ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " العمد أن تعمده
فقتله بما مثله يقتل " .
ومرسل يونس ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " إن ضرب
رجل رجلا بعصا أو بحجر فمات من ضربة واحدة قبل أن يتكلم فهو
شبيه العمد ، فالدية على القاتل ، وإن علاه وألح عليه بالعصا أو بالحجارة
حتى يقتله فهو عمد يقتل به ، وإن ضربه ضربة واحدة فتكلم ثم مكث
يوما أو أكثر من يوم فهو شبيه العمد " .
مؤيدا ذلك كله بالاحتياط ، وبأن الآلة لما كانت مما لا تقتل عادة
فمجامعة القصد معها كعدمه ، بل هو كالقصد بلا ضرب ، وبامكان حمل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القصاص في النفس الحديث 16 وفيه " كلما أريد
به ففيه القود . . . " كما في البحار ج 104 ص 95 وتفسير العياشي ج 1 ص 264 .
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القصاص في النفس الحديث 17 وفيه " إن الخطأ
أن يعمده ولا يريد قتله . . . " كما في المستدرك الباب 11 من تلك الأبواب الحديث 5
والبحار ج 104 ص 395 وتفسير العياشي ج 1 ص 264 .
( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القصاص في النفس الحديث 20 - 5
( 4 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القصاص في النفس الحديث 20 - 5