اشترك فيه القصاص إذا لم يجتمعا على القتل دفعة ) .
قلت : يكفي في الخلاف أنه لا أولية للأول باستيفاء حقه من
القصاص وإن كان هو السابق ، وإلا لكان أولى أيضا باستيفاء حقه بالاسترقاق
ويمكن أن يكون من حكى الخلاف فهم من تعليل الشيخ الخلاف أيضا في
الاسترقاق ، فيقدم الأول لسبق حقه ثم الثاني ، والأمر سهل بعد أن
عرفت أن الأصح الاشتراك .
وحينئذ ( فإن اختار الأول المال ) عن قيمة عبده ( وضمن
المولى ) على وجه تخلص رقبة العبد ويكون المال في ذمة المولى بصلح
ونحوه ( تعلق حق الثاني برقبته ) بلا مشارك ( وكان له القصاص )
والاسترقاق والعفو مجانا ، وعلى مال في ذمة السيد برضا السيد ( فإن
قتله بقي المال في ذمة مولى الجاني ) للأول ، إذ لا مدخلية له في بقاء
العبد ، وله استرقاقه بتمامه إذا كان مساويا لعبده بالقيمة وإن لم يكن له
سابقا إلا النصف لمكان مزاحمة الأول ، فلما ارتفعت بقيت الجناية على
استحقاقها ، وكذا الكلام لو كان الأمر بالعكس بأن اختار الثاني المال
على الوجه المزبور ، فإنه يبقى حق الأول على الوجه الذي سمعته .
( ولو لم يضمن ) المولى ( ورضي الأول باسترقاقه تعلق به )
حقه و ( حق الثاني ) جميعا ، ضرورة عدم سقوط حق الثاني باسترقاق
الأول ، بل هو باق على تخييره ( فإن قتله ) الثاني ( سقط حق
الأول ) لفوات محله ولا تركة له كالحر ليأتي فيه ما سمعته سابقا من
احتمال أخذ الدية من تركته ، وكذا إن رضي الثاني بتملكه فقتله الأول
سقط حقه .
وظاهر المصنف والفاضل وغيرهما ممن تعرض لذلك أنه لا يغرم من
اختار القصاص منهما للآخر قيمة ما استرقه ، ولكن في كشف اللثام ( وفيه