منه إليه ، ومال إليه في المسالك .
وفيه أن فحوى ما سمعته في الخبر ( 1 ) يقتضي كونه مشتركا بينهما
ما لم تكن الجناية الثانية بعد استرقاق الأول ، وبذلك يتضح لك ما ذكرناه
سابقا في كلام كشف اللثام ، فلاحظ وتأمل . بل من ذلك يظهر لك
ما في المسالك من التشويش ، والله العالم والهادي .
بقي شئ : وهو أن الاشتراك المزبور بين الموليين على التنصيف مع
فرض استيعاب قيمة كل من عبديهما لقيمة المجني عليه ( 2 ) وإن تفاوتاهما بالقيمة
مع احتمال كون الاشتراك فيه على حسب قيمة عبديهما ، لكنه بعيد ، نعم
لو تفاوت عبداهما على وجه يساوي أحدهما نصفه والآخر جميعه أمكن
القول باشتراكهما فيه على التفاوت ، فيكون ثلثه لذي النصف وثلثاه لذي
الكل ، لقاعدة لا ضرر ولا ضرار ، أما لو كان قيمة أحدهما تساوي ثلثه
والآخر ثلثيه فلا إشكال في اشتراكه بينهما على التفاوت فتأمل جيدا ،
فإني لم أجد ذلك محررا في كلامهم ، وفي بعض العبارات إطلاق استحقاق
النصف ، ويمكن حملها على ما إذا كان مقتضى الشركة ذلك لتساوي
العبدين مثلا ، والله العالم .
( ولو قتل عبدا لاثنين ) مثلا اشتركا في القود والاسترقاق
ف ) إن ( طلب أحدهما القيمة ) ولم يدفعها المولى له ( ملك
منه بقدر قيمة حصته من المقتول ، ولم يسقط حق الثاني من القود مع
رد قيمة حصة شريكه ) ضرورة عدم استحقاقه تمام نفسه بعد عفو
الشريك .
وعن العامة قول بسقوط حقه ، لأن القود لا يتبعض ، وهو واضح
الضعف عندنا بعد مشروعية الرد عندنا في نظائره .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 45 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .
( 2 ) هكذا في النسختين الأصليتين : المسودة والمبيضة ، والصحيح " لقيمة الجاني " .