وكذا الكلام لو تعدد الجانون وإن اجتمع عند المولى أضعاف قيمته ،
بل لعل ذلك ليس من الجمع بين العوض والمعوض ، لانفراد كل جناية
بحكمها ، بل وكذا لو اشترك المتعدد في قطع ما فيه الدية وإن أمكن
اندراجه في الخبر ( 1 ) إلا أنه لا جابر له في غير الجاني المتحد ، بل
قد يقال بذلك أيضا إذا كانت الجناية متعددة من واحد ، للأصل المزبور
، والله العالم .
المسألة الثالثة : )
( كل موضع نقول يفكه المولى فإنما يفكه بأرش الجناية زادت
عن قيمة المملوك الجاني أو نقصت ، وللشيخ قول آخر أنه يفديه بأقل
الأمرين ، والأول مروي ( 2 ) ) ولكن الثاني أصح ، كما تقدم الكلام
فيه مرارا ، وخصوصا في الكتابة ( 3 ) فلاحظ وتأمل .
المسألة ( الرابعة : )
( لو قتل عبد واحد عبدين كل واحد ) منهما ( لمالك ) دفعة اشتركا
فيه قصاصا واسترقاقا ، لكن لو بادر أحدهما فقتله أساء في وجه ،
والأقوى خلافه ، وعلى التقديرين لا يضمن شيئا ، للأصل ولأن الشركة
في القصاص على هذا الوجه ، ضرورة عدم قابليته للتبعيض ، فيراد منها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب ديات الشجاج والجراح الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب ديات النفس الحديث 5 من كتاب الديات .
( 3 ) راجع ج 34 ص 349 - 353 .