صرح به بعض الأفاضل ناسبا له إلى قطع الفاضل في التحرير وغيره به ،
قال : خلافا للحلبي فعمم الحكم ، فقال : ( وكذلك في أصابع اليدين
والرجلين والأسنان ) ولعله نظر إلى ما في الرواية من العلة .
قلت : لا عبرة بها بعد عدم العمل بها ، نعم قد يقال : يستفاد
منها بل ومن إطلاق ( العين بالعين ) ( 1 ) مثلا القصاص عن اليمنى
باليسرى حال استحقاق اليمنى أو عدمها ، وهكذا في جميع الأعضاء التي
هي كذلك دون الانتقال من عضو إلى آخر لا يندرج تحت المطلق إلا في
مثل اليد والرجل للخبر ( 2 ) المزبور ، بل قد يقال بالقصاص عن اليسرى
باليمنى أيضا مع فقد اليسرى أو استحقاق القصاص فيها ، لصدق ( العين
بالعين . . والسن بالسن ) ( 3 ) ونحو ذلك حال فقد المماثل ، فتأمل
جيدا فإني لم أجد ذلك ، وربما يأتي له تتمة إن شاء الله .
( ولو قتل العبد حرين ) دفعة اشترك فيه ولياهما بلا خلاف
كما في كشف اللثام ، بل في المسالك وغيرها اتفاقا و ( على التعاقب كان
لأولياء الأخير ) عند الشيخ في النهاية ، لانتقاله بالجناية الأولى إلى ولي
الأول ، فإذا جنى الثانية انتقل منه إلى الثاني وهكذا ، لخبر علي بن عقبة ( 4 )
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( سألته عن عبد قتل أربعة أحرار واحدا
بعد واحد ، قال : هو لأهل الأخير من القتلى إن شاؤوا قتلوه ، وإن
شاؤوا استرقوه ، لأنه إذا قتل الأول استحق أولياؤه ، فإذا القتل الثاني
استحق منهم فصار لأولياء الثاني ، فإذا قتل الثالث استحق من أولياء
الثاني فصار لأولياء الثالث ، فإذا قتل الرابع استحق من أولياء الثالث
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 الآية 45 .
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب قصاص الطرف الحديث 2 .
( 3 ) سورة المائدة : 5 الآية 45 .
( 4 ) الوسائل الباب 45 من أبواب القصاص في النفس الحديث 3 .