ما فيه من ) الحرية لأنه عاقلته إن لم يكن له عاقلة ، قال أبو جعفر
( عليه السلام ) في صحيح ابن مسلم ( 1 ) الذي تقدم صدره سابقا :
( وإن كان مولاه حين كاتبه لم يشترط وكان قد أدى من مكاتبته شيئا
فإن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : يعتق من المكاتب بقدر ما أدى
من مكاتبته ، وأن على الإمام أن يؤدي إلى أولياء المقتول من الدية بقدر
ما أعتق من المكاتب ، ولا يبطل دم امرء مسلم ، وأرى أن يكون ما بقي
على المكاتب مما لم يؤده فلأولياء المقتول يستخدمونه حياته بقدر ما بقي
عليه ، وليس لهم أن يبيعوه ) وهو صريح في المطلوب .
( و ) أما الجزء الآخر ف ( المولى بالخيار بين فكه ب ) بذل
الأرش عن ( نصيب الرقية من الجناية ) أو بأقل الأمرين على
القولين وبين ( تسليم حصة الرق ) لولي المقتول ( ليقاص بالجناية )
نحو ما سمعته في قتل القن خطأ ، إذ لا فرق بين المملوك كلا أو بعضا
في ذلك ، فتبطل الكتابة حينئذ لما عرفت ، وبالجملة فما ذكره المصنف
في حكم المكاتب هو الذي يقتضيه أصول المذهب وقواعده ، كما اعترف به
غير واحد ، وفي كشف الرموز نسبته إلى الشيخ في النهاية وأتباعه والمتأخرين ،
بل في المسالك إلى أكثر المتأخرين ، بل عن التنقيح إلى أكثر الأصحاب
والحلبيين ، بل في مجمع البرهان إلى المشهور .
( و ) لكن مع ذلك كله ( في رواية علي بن جعفر ( 2 ) عن
أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) إذا أدى نصف ما عليه فهو
بمنزلة الحر ) قال فيها : ( سألته عن مكاتب فقأ عين مكاتب أو كسر
سنه ما عليه ؟ قال : إن كان أدى نصف مكاتبته فديته دية حر ، وإن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب ديات النفس الحديث 3 من كتاب الديات .