إليه بقوله : ( يضاعف عليه ) وإن اتحدوا جميعا في واد واحد وفي مقعد
كذلك .
وكيف كان فهو قسمان :
الأول في قصاص النفس
والنظر فيه يستدعي فصولا .
الأول في الموجب
" وهو إزهاق النفس المعصومة " وإخراجها من التعلق بالبدن
( المكافئة ) والمساوية لنفس المزهق في الاسلام والحرية وغيرهما من
الشرائط الآتية أو الأعلى ( عمدا عدوانا ) .
وترك الأخير في النافع ، قيل : ولعل للاستغناء عنه بالمعصومة ،
فإن المقتول قصاصا أو دفاعا غير معصوم الدم بالنسبة إلى القاتل وإن كان
معصوما بالنسبة إلى غيره ، فلا يصدق على نفسه إطلاق المعصومة المنساق منه
الكل ، والصبي والمجنون خارجان بالعمد الذي لا يتحقق منهما بعد أن كان
عمدهما خطأ ، كما اعترف به فيما يأتي من كلامه .
ولكن فيه أنه حينئذ لا يشمل المقتول ظلما وإن كان عليه قصاص
لغير القاتل ، فالأولى إرادة العصمة ذاتا ، فلا بد حينئذ من زيادة العدوان
ولو لأنه حينئذ أوضح من احتمال إرادة المعصومة بالنسبة إلى القاتل
المحتاج إلى قيد ، والأمر سهل .