وعنه ( عليه السلام ) أيضا ( 1 ) " لا يدخل الجنة سافك دم ولا
شارب خمر ولا مشاء بنميم " .
و " لا يزال المؤمن في فسحة من ذنبه ما لم يصب دما حراما ،
قال : ولا يوفق قاتل المؤمن عمدا للتوبة " ( 2 ) .
وعن ابن مسلم ( 3 ) " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله
عز وجل من قتل نفسا بغير نفس الآية فقال : له مقعد لو قتل الناس
جميعا لم يرد إلا ذلك المقعد " .
وفي آخر ( 4 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا قلت له : ( كيف كأنما
قتل الناس جميعا وإنما قتل واحدا ؟ فقال : يوضع في موضع من جهنم
إليه ينتهي شدة عذاب أهلها ، لو قتل الناس جميعا لكان إنما يدخل ذلك
المكان ، قلت : فإنه قتل آخر ، قال : يضاعف عليه " .
ونحوه خبر حنان بن سدير ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) في
تفسيرها أيضا قال : " هو واد في جهنم لو قتل الناس جميعا كان فيه ،
ولو قتل نفسا واحدة كان فيه " .
إلى غير ذلك من النصوص المشتملة على المبالغة في أمر القتل ، بل
وعلى تفسير الآية المزبورة بما عرفت ، ولعله أوجه من جميع ما قيل فيها
من الوجوه في التشبيه المعلوم عدم إرادة حقيقته ، ضرورة منافاته الحس
والعقل والعدل ، وحاصله المبالغة في شأن القتل والاحياء ، ولا ينافي
ذلك زيادة العقاب والثواب على من فعل المتعدد منهما كما أشار ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القصاص في النفس الحديث 9 - 8 وفي الثاني " في فسحة من دينه . . " .
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القصاص في النفس الحديث 9 - 8 وفي الثاني " في فسحة من دينه . . " .
( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 2 - 10 .
( 4 ) الوسائل الباب 10 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 2 - 10 .
( 5 ) الوسائل الباب 10 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 2 - 10 .