وعلى كل حال فالقتل للمؤمن ظلما من أعظم الكبائر ، قال الله
تعالى ( 1 ) : " ومن يقتل مؤمنا " الآية .
وفي خبر جابر بن يزيد ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) " أول ما يحكم الله عز وجل فيه يوم القيامة
الدماء ، فيوقف ابني آدم فيفصل بينها ثم الذين يلونهما من أصحاب
الدماء حتى لا يبقى أحد من الناس بعد ذلك حتى يأتي المقتول بقاتله
يشخب دمه في وجهه ، فيقول : أنت قتلته فلا يستطيع أن يكتم الله حديثا " .
ومر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) بقتيل فقال : ( من لهذا ؟
فلم يذكر له أحد ، فغضب ثم قال : والذي نفسي بيده لو اشترك فيه
أهل السماء والأرض لأكبهم الله في النار " . وعنه ( صلى الله عليه وآله )
أيضا ( 4 ) : " لو اجتمعت ربيعة ومضر على قتل امرئ مسلم قيدوا به " .
وعن الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) " أنه وجد في ذؤابة سيف
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صحيفة ، فإذا فيها مكتوب بسم الله
الرحمن الرحيم إن أعتى الناس على الله يوم القيامة من قتل غير قاتله
وضرب غير ضاربه " .
وعنه ( عليه السلام ) أيضا ( 6 ) " في رجل قتل رجلا مؤمنا قال :
يقال له : مت أي ميتة شئت : إن شئت يهوديا وإن شئت نصرانيا وإن
شئت مجوسيا " .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 الآية 93 .
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القصاص في النفس الحديث 6 .
( 3 ) المستدرك الباب 2 من أبواب القصاص في النفس الحديث 5 - 3 .
( 4 ) المستدرك الباب 2 من أبواب القصاص في النفس الحديث 5 - 3 .
( 5 ) الوسائل الباب 8 من أبواب القصاص في النفس الحديث 4 .
( 6 ) الوسائل الباب 3 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .