الدغارة المعلنة فضربه وحبسه " إلى غير ذلك من النصوص المشتملة
على عدم القطع بالاختلاس والدغارة المعلنة وقد سمعت الكلام في الأول .
وأما الدغارة ففي الصحاح أخذ الشئ اختلاسا وفي الحديث ( 1 )
" لا قطع في الدغرة " وأصل الدغر الدفع ، وفي مختصر النهاية " ولا
قطع في الدغرة وهي الخلسة " وعلى كل حال فلا قطع على ذلك
نصا وفتوى .
وكذا لا قطع في الثالث لعدم اندراجه في ما ثبت القطع فيه من
السارق والمحارب فيبقى على مقتضى الأصل بلا خلاف أجده فيه لكن
في صحيح الحلبي ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في رجل أتى
رجلا وقال أرسلني فلان إليك لنرسل إليه بكذا وكذا فأعطاه وصدقه
وقال له : إن رسولك أتاني فبعثت إليك معه بكذا وكذا ، فقال :
ما أرسلته إليك وما أتاني بشئ ، فزعم الرسول أنه قد أرسله وقد
دفعه إليه ، فقال : إن وجد عليه بينة أنه لم يرسله قطع يده - ومعنى
ذلك أن يكون الرسول قد أقر مرة أنه لم يرسله ، وإن لم يجد بينة
فيمينه بالله ما أرسلته ، ويستوفي الآخر من الرسول المال - قلت :
أرأيت إن زعم أنه حمله على ذلك الحاجة ، فقال : يقطع ، لأنه سرق
مال الرجل " وعن الشيخ حمله على قطعه لافساده لا لسرقته ، مع أن
الرواية تضمنت التعليل بها لا به ، والأولى حمله على قضية في واقعة
اقتضت المصلحة فيها ذلك ، كما أن ما عن المقنعة والنهاية والسرائر
والوسيلة والتحرير من شهر المحتال ليحذر منه الناس محمول على ما
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 8 ص 280 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب حد السرقة - الحديث 1 .