تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
الدغارة المعلنة فضربه وحبسه " إلى غير ذلك من النصوص المشتملة على عدم القطع بالاختلاس والدغارة المعلنة وقد سمعت الكلام في الأول . وأما الدغارة ففي الصحاح أخذ الشئ اختلاسا وفي الحديث ( 1 ) " لا قطع في الدغرة " وأصل الدغر الدفع ، وفي مختصر النهاية " ولا قطع في الدغرة وهي الخلسة " وعلى كل حال فلا قطع على ذلك نصا وفتوى . وكذا لا قطع في الثالث لعدم اندراجه في ما ثبت القطع فيه من السارق والمحارب فيبقى على مقتضى الأصل بلا خلاف أجده فيه لكن في صحيح الحلبي ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في رجل أتى رجلا وقال أرسلني فلان إليك لنرسل إليه بكذا وكذا فأعطاه وصدقه وقال له : إن رسولك أتاني فبعثت إليك معه بكذا وكذا ، فقال : ما أرسلته إليك وما أتاني بشئ ، فزعم الرسول أنه قد أرسله وقد دفعه إليه ، فقال : إن وجد عليه بينة أنه لم يرسله قطع يده - ومعنى ذلك أن يكون الرسول قد أقر مرة أنه لم يرسله ، وإن لم يجد بينة فيمينه بالله ما أرسلته ، ويستوفي الآخر من الرسول المال - قلت : أرأيت إن زعم أنه حمله على ذلك الحاجة ، فقال : يقطع ، لأنه سرق مال الرجل " وعن الشيخ حمله على قطعه لافساده لا لسرقته ، مع أن الرواية تضمنت التعليل بها لا به ، والأولى حمله على قضية في واقعة اقتضت المصلحة فيها ذلك ، كما أن ما عن المقنعة والنهاية والسرائر والوسيلة والتحرير من شهر المحتال ليحذر منه الناس محمول على ما
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 8 ص 280 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب حد السرقة - الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 598 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني