تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
قلت : لا يخفى أن مراد المصنف وغيره ممن ذكر المسألة هنا اللص المحارب حقيقة بقرينة التفريع عليه بقوله : ( فإذا دخل دارا متغلبا كان لصاحبها محاربته فإن أدى الدفع إلى قتله كان دمه ضائعا لا يضمنه الدافع ، ولو جنى اللص عليه ضمن ) ضرورة عدم إرادة غير المحارب من المتغلب ، وكيف كان فقد أطلق المصنف وغيره هنا محاربته على الوجه المزبور من غير تقييد بمراعاة الأسهل فالأسهل على الوجه الذي ذكره ، ولعلهم حملوا عليه خبر منصور ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " اللص محارب لله ورسوله فاقتلوه ، فما دخل عليك فعلي " وخبري غياث بن إبراهيم ( 2 ) ووهب ( 3 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) قال في الأول منهما : " إذا دخل عليك اللص يريد أهلك ومالك ، فإن استطعت أن تبدره فابدره واضربه ، وقال : اللص محارب لله ورسوله فاقتله فما عليك منه فهو علي " وفي آخر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قلت له : اللص يدخل في بيتي يريد نفسي ومالي قال : اقتله فأشهد الله ومن سمع أن دمه في عنقي " وفي خبر الكوفي ( 4 ) عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) " أنه أتاه رجل فقال يا أمير المؤمنين إن لصا دخل على امرأتي فسرق حليها فقال : أما أنه لو دخل على ابن صفية لما رضي ذلك حتى يعمه بالسيف " وغير ذلك من النصوص التي تسمع بعضها أيضا . إلا أني لم أجده قولا صريحا لأحد في المحارب الأصلي فضلا عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب حد المحارب - الحديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب حد المحارب - الحديث 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب جهاد العدو - الحديث 3 - 1 من كتاب الجهاد . ( 4 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب جهاد العدو - الحديث 3 - 1 من كتاب الجهاد .