تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
كفاقد أحد العضوين ، وكيف كان فلا يخفى عليك الحكم هنا بعد الإحاطة بما ذكرناه سابقا من إطلاق الأدلة ، ومن الغريب ما في المسالك ، حيث شرح المتن المزبور للمصنف من غير إشارة إلى شئ مما ذكرناه ، بل في آخر كلامه في الجرح تناف في الجملة ، وتبعه في شرح المسألة على ما فيها في مجمع البرهان ، والله العالم بحقيقة الحال . المسألة ( الثانية : )
( إذا تاب قبل القدرة عليه سقط الحد ) كغيره من الحدود قال الله تعالى ( 1 ) " إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم " وقد سمعت ما في مرسل داود الطائي ( 2 ) ، وفي آخر " أن حارثة ابن زيد خرج محاربا ثم تاب فقبل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) توبته " . ( و ) لكن ( لم يسقط ) بالتوبة ( ما يتعلق به من حقوق الناس كالقتل والجرح والمال ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل لعل التوبة يتوقف صحتها على أداء ذلك كما تقدم الكلام في تحقيقه . ( ولو تاب بعد الظفر به لم يسقط عنه حد ولا قصاص ولا غرم ) بلا خلاف ولا إشكال في الأخيرين كما عرفت ، بل والأول ، للأصل ومفهوم الآية ( 3 ) بعد وضوح الفرق بين الحالتين بالتهمة
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية 34 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب حد المحارب - الحديث 6 . ( 3 ) سورة المائدة : 5 - الآية 34 .
جواهر الكلام — صفحة 581 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني