كفاقد أحد العضوين ، وكيف كان فلا يخفى عليك الحكم هنا بعد الإحاطة
بما ذكرناه سابقا من إطلاق الأدلة ، ومن الغريب ما في المسالك ،
حيث شرح المتن المزبور للمصنف من غير إشارة إلى شئ مما ذكرناه ،
بل في آخر كلامه في الجرح تناف في الجملة ، وتبعه في شرح المسألة
على ما فيها في مجمع البرهان ، والله العالم بحقيقة الحال .
المسألة ( الثانية : )
( إذا تاب قبل القدرة عليه سقط الحد ) كغيره من الحدود
قال الله تعالى ( 1 ) " إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا
أن الله غفور رحيم " وقد سمعت ما في مرسل داود الطائي ( 2 ) ، وفي
آخر " أن حارثة ابن زيد خرج محاربا ثم تاب فقبل أمير المؤمنين
( عليه السلام ) توبته " .
( و ) لكن ( لم يسقط ) بالتوبة ( ما يتعلق به من حقوق
الناس كالقتل والجرح والمال ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل لعل
التوبة يتوقف صحتها على أداء ذلك كما تقدم الكلام في تحقيقه .
( ولو تاب بعد الظفر به لم يسقط عنه حد ولا قصاص ولا
غرم ) بلا خلاف ولا إشكال في الأخيرين كما عرفت ، بل والأول ،
للأصل ومفهوم الآية ( 3 ) بعد وضوح الفرق بين الحالتين بالتهمة
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية 34 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب حد المحارب - الحديث 6 .
( 3 ) سورة المائدة : 5 - الآية 34 .