تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
منا جميعا ، للتهمة بالعداوة ، ولخبر محمد بن الصلت ( 1 ) سأل الرضا ( عليه السلام ) " عن رفقة كانوا في الطريق قطع عليهم الطريق فأخذوا اللصوص فشهد بعض لبعض ، فقال لا تقبل شهادتهم إلا باقرار اللصوص أو شهادة من غيرهم عليهم " كما مر الكلام فيه في كتاب الشهادات أيضا . ( أما لو قالوا عرضوا لنا وأخذوا هؤلاء ) ولم يتعرضوا لأنفسهم ( قبل ) قطعا إذا لم يكن قد شهد المشهود لهم عليهم بذلك للشهود ( لأنه لا ينشأ من ذلك تهمة تمنع الشهادة ) بل في كشف اللثام " وكذا إن انعكس بأن قال المشهود لهم أيضا إنهم عرضوا لنا وأخذوا هؤلاء في وجه ، كما إذا شهد بعض المديونين لبعضهم وبالعكس ، والوجه الآخر عدم السماع حينئذ ، لحصول التهمة وإطلاق الخبر ، بل الشهادتان حينئذ من القسم الأول نفسه ، فإنه لا شهادة إلا مع الدعوى ، فلا تسمع شهادة الأولين إلا إذا كان الآخرون ادعوا الأخذ ، ولا شهادة الآخرين إلا إذا ادعى الأولون الأخذ وهو كاف في حصول التهمة إن سلمت ، ولا مدخل فيها لخصوص الذكر في الشهادة إلا أن يدعى أن التهمة حينئذ أظهر " . وفي الرياض اختيار عدم القبول مطلقا ، فإنه بعد أن حكاه عن الأشهر وحكى التفصيل المزبور قولا محتجا بما سمعت من التشبيه بالدين قال : " وهو على تقدير تسليمه اجتهاد في مقابلة النص المعتبر ولو بعمل الأكثر ، بل الأشهر ، كما صرح به بعض من تأخر ، فلا يعبأ به ، نعم لو لم يكن الشاهد مأخوذا احتمل قبول شهادته ، لعدم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 .