المسألة ( التاسعة : )
( اتخاذ الحمام للأنس وإنفاذ الكتب ) والاستفراخ ( ليس
بحرام ) بلا خلاف أجده فيه على ما اعترف به غير واحد للأصل وغيره ،
بل قد يستفاد من النصوص استحباب اتخاذها ، ففي النبوي ( 1 ) " أن رجلا
شكا إليه ( صلى الله عليه وآله ) الوحدة ، فقال : اتخذ زوجا من حمام "
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) " ما من بيت فيه حمام إلا
لم يصب ذلك البيت آفة من الجن ، إن سفهاء الجن يمضون إلى البيت فيعبثون
بالحمام ويدعون الانسان " وقال عبد الكريم بن صالح ( 3 ) : " دخلت
على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فرأيت على فراشه ثلاث حمامات خضر ،
فقلت : جعلت فداك هذا الحمام يقذر الفراش ، فقال : لا إنه يستحب
أن يسكن في البيت " .
( وإن اتخذها للفرجة والتطيير فهو ) جائز أيضا وفاقا للمشهور ،
بل عن ظاهر المبسوط الاجماع عليه ، للأصل وخبر العلاء ( 4 ) " سمعته
يقول : لا بأس بشهادة الذي يلعب بالحمام " وخبره الآخر ( 5 ) " سأل
الصادق ( عليه السلام ) عن شهادة من يلعب بالحمام ، قال لا بأس إذا
كان لا يعرف بفسق ، قال : فإن من قبلنا يقولون : قال عمر : هو الشيطان ،
فقال : سبحان الله أما علمت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال :
إن الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الخف والحافر والريش
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب أحكام الدواب - الحديث 15 - 8 من كتاب الحج .
( 2 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب أحكام الدواب - الحديث 15 - 8 من كتاب الحج .
( 3 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب أحكام الدواب - الحديث 1 من كتاب الحج .
( 4 ) الوسائل - الباب - 54 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 - 3 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 54 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 - 3 .