تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
والنصل فإنها تحضره " بناء على إرادة الطير من الحمام فيه لا الخيل كما يحكى عن لسان أهل مكة وإن كان قد يشهد له ما في ذيله ، كما ذكرنا ذلك في كتاب السبق . ( 1 ) ولكنه على كل حال ( مكروه ) لما فيه من العبث واللعب وتضييع العمر في ما لا يجدي ، بل قد يكون في بعض الأحوال أو الأزمنة أو الأمكنة من منافيات المروة ، خلافا للمحكي عن ابن إدريس ، فعد اللعب به فسقا مسقطا للعدالة ، وكذا اللعب بكل شئ . ( و ) فيه منع واضح . نعم ( الرهان عليها قمار ) لما عرفته في كتاب السبق ( 2 ) من اختصاص جوازه بالخف والحافر من الحيوان . وقيل : " إن حفص بن غياث ( 3 ) وضع للمهدي العباسي في حديث " لا سبق " " أو ريش " ليدخل فيه الحمام تقربا إلى قلب الخليفة حيث رآه يحب الحمام ، فلما خرج من عنده قال : أشهد أن قفاه قفا كذاب ، ما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أو ريش " ولكن أراد التقرب إلينا بذلك ، ثم أمر بذبح الحمام " ومنه يعلم ما في ذيل خبر العلاء ( 4 ) السابق ، وقد تقدم تفصيل ذلك في كتاب السبق والرماية ( 5 ) وكتاب المكاسب . وقد عرفت حرمة اللعب بآلات القمار وإن لم يكن عوض بل أريد بها الحذق أو اللهو ، كما أنك عرفت حرمته في غير موضوع السبق والرماية ، أما المغالبة بلا عوض في غير ما أعد للهو واللعب ، والمقامرة فقد ذكرنا
هامش
( 1 ) راجع ج 28 ص 217 . ( 2 ) راجع ج 28 ص 217 . ( 3 ) المستدرك - الباب - 4 - من كتاب السبق والرماية - الحديث 4 وفيه " جناح " بدل " ريش " . ( 4 ) الوسائل - الباب - 54 - من كتاب الشهادات - الحديث 3 . ( 5 ) راجع ج 28 ص 217 .