والنصل فإنها تحضره " بناء على إرادة الطير من الحمام فيه لا الخيل كما
يحكى عن لسان أهل مكة وإن كان قد يشهد له ما في ذيله ، كما ذكرنا
ذلك في كتاب السبق . ( 1 )
ولكنه على كل حال ( مكروه ) لما فيه من العبث واللعب وتضييع
العمر في ما لا يجدي ، بل قد يكون في بعض الأحوال أو الأزمنة أو
الأمكنة من منافيات المروة ، خلافا للمحكي عن ابن إدريس ، فعد
اللعب به فسقا مسقطا للعدالة ، وكذا اللعب بكل شئ . ( و ) فيه
منع واضح .
نعم ( الرهان عليها قمار ) لما عرفته في كتاب السبق ( 2 ) من
اختصاص جوازه بالخف والحافر من الحيوان . وقيل : " إن حفص بن
غياث ( 3 ) وضع للمهدي العباسي في حديث " لا سبق " " أو ريش "
ليدخل فيه الحمام تقربا إلى قلب الخليفة حيث رآه يحب الحمام ، فلما خرج
من عنده قال : أشهد أن قفاه قفا كذاب ، ما قال رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) : " أو ريش " ولكن أراد التقرب إلينا بذلك ، ثم أمر
بذبح الحمام " ومنه يعلم ما في ذيل خبر العلاء ( 4 ) السابق ، وقد تقدم تفصيل
ذلك في كتاب السبق والرماية ( 5 ) وكتاب المكاسب .
وقد عرفت حرمة اللعب بآلات القمار وإن لم يكن عوض بل أريد
بها الحذق أو اللهو ، كما أنك عرفت حرمته في غير موضوع السبق والرماية ،
أما المغالبة بلا عوض في غير ما أعد للهو واللعب ، والمقامرة فقد ذكرنا
هامش
( 1 ) راجع ج 28 ص 217 .
( 2 ) راجع ج 28 ص 217 .
( 3 ) المستدرك - الباب - 4 - من كتاب السبق والرماية - الحديث 4 وفيه " جناح " بدل "
ريش " .
( 4 ) الوسائل - الباب - 54 - من كتاب الشهادات - الحديث 3 .
( 5 ) راجع ج 28 ص 217 .