الكلام فيها مفصلا هناك ( 1 ) أيضا فلاحظ وتأمل .
المسألة ( العاشرة : )
( لا ترد شهادة أحد من أرباب الصنائع المكروهة كالصياغة وبيع
الرقيق ) بلا خلاف أجده بيننا بل ( ولا من أرباب الصنائع الدنية
كالحجامة والحياكة ولو بلغت في الدناءة ، كالزبال والوقاد ، لأن الوثوق
بشهادته مستند إلى تقواه ) التي لا ينافيها ذلك ، بل ولا تنافي . مروته
لأنها صنعة من الصنائع وإن نافت مروة من لم يتخذها صنعة أو خصوص
بعض الناس في بعض الأحوال المخصوصة .
وإنما خالف في ذلك بعض العامة محتجا بأن اشتغالهم بهذه الحرف
ورضاهم بها يشعر بالخسة وقلة المروة ، خصوصا الحياكة ، لاذراء
الناس بهم ، وعد الحياكة فضلا عن غيرها من صفات النقص ، بل
عن بعضهم إلحاق الصبغ والصياغة بها ، وعن ثالث الفرق بين من يليق به
هذه الحرف وكانت صنعة آبائه وغيره ، فترد شهادة الثاني دون الأول
ومرجع الجميع إلى اعتبارات لا تصلح معارضة لاطلاق أدلة قبول شهادة
العدل كتابا ( 2 ) وسنة ( 3 ) .
ثم لا يخفى عليك أن المصنف وغيره ممن تعرض لذكر بعض ما
يقدح في العدالة ليس غرضه حصر ذلك في ما ذكره ، ضرورة عدم
انحصار الأمر في ما ذكره ، لمعلومية حرمة أمور كثيرة لم يذكروها كمعلومية
هامش
( 1 ) راجع ج 22 ص 109 .
( 2 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 41 - من كتاب الشهادات .