تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
الكلام فيها مفصلا هناك ( 1 ) أيضا فلاحظ وتأمل . المسألة ( العاشرة : )
( لا ترد شهادة أحد من أرباب الصنائع المكروهة كالصياغة وبيع الرقيق ) بلا خلاف أجده بيننا بل ( ولا من أرباب الصنائع الدنية كالحجامة والحياكة ولو بلغت في الدناءة ، كالزبال والوقاد ، لأن الوثوق بشهادته مستند إلى تقواه ) التي لا ينافيها ذلك ، بل ولا تنافي . مروته لأنها صنعة من الصنائع وإن نافت مروة من لم يتخذها صنعة أو خصوص بعض الناس في بعض الأحوال المخصوصة . وإنما خالف في ذلك بعض العامة محتجا بأن اشتغالهم بهذه الحرف ورضاهم بها يشعر بالخسة وقلة المروة ، خصوصا الحياكة ، لاذراء الناس بهم ، وعد الحياكة فضلا عن غيرها من صفات النقص ، بل عن بعضهم إلحاق الصبغ والصياغة بها ، وعن ثالث الفرق بين من يليق به هذه الحرف وكانت صنعة آبائه وغيره ، فترد شهادة الثاني دون الأول ومرجع الجميع إلى اعتبارات لا تصلح معارضة لاطلاق أدلة قبول شهادة العدل كتابا ( 2 ) وسنة ( 3 ) . ثم لا يخفى عليك أن المصنف وغيره ممن تعرض لذكر بعض ما يقدح في العدالة ليس غرضه حصر ذلك في ما ذكره ، ضرورة عدم انحصار الأمر في ما ذكره ، لمعلومية حرمة أمور كثيرة لم يذكروها كمعلومية
هامش
( 1 ) راجع ج 22 ص 109 . ( 2 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 41 - من كتاب الشهادات .