( عليهما السلام ) في مرسل جميل ( 1 ) " في رجل سرق أو شرب الخمر
أو زنى فلم يعلم بذلك منه ولم يؤخذ حتى تاب وصلح : إذا صلح وأصلح
وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحد " ( وهو واضح .
نعم ( يتحتم لو تاب بعد البينة ) بلا خلاف محقق أجده فيه ، وإن
قيل أطلق الحلبيان جواز عفو الإمام إذا تاب بعد الرفع ، لكن على تقديره
محجوج بالاستصحاب وإطلاق قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للأشعث
" إذا قامت البينة فليس للإمام أن يعفو " وغير ذلك مما عرفته سابقا
وإطلاق الخبرين السابقين ظاهر سيما الثاني منهما في التوبة قبل قيام البينة ،
مع أن مقتضاهما تحتم السقوط لا تخير الإمام كدعوى أولوية سقوط عقاب
الدنيا من سقوط عقاب الآخرة لو سلمت . ( ولو تاب بعد الاقرار )
عند الحاكم مرتين ( قيل ) والقائل ابن إدريس ( يتحتم القطع )
للأصل وعموم ما دل على حجية الاقرار وخصوص صحيحي ابن مسلم
والحلبي المتقدمين سابقا في مسألة الرجوع .
( وقيل ) كما عن النهاية والجامع وإطلاق الكافي والغنية ،
( يتخير الإمام في الإقامة والعفو ) اعتمادا على إسقاط التوبة عقاب
الآخرة الذي هو أعظم ، و ( على رواية فيها ضعف ) بالارسال
وغيره كما سمعته في مسألة الرجوع ، بل مقتضاهما تخيير الإمام في الاقرار
مع التوبة وعدمها ، ولم يقل به الخصم ، وعالم الآخرة لا يقاس على عالم
الدنيا ، وإلا كان مقتضاه السقوط حتما لا تخييرا ، وكذا لا يقاس ما نحن
فيه على ما تقدم من التخيير في الاقرار بما يوجب الجلد أو الرجم خصوصا
مع إمكان الفارق ، فالمتجه حينئذ عدم السقوط ، هذا ولم نتحقق هنا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 3 .