تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
الصدوق قصور دليله عن معارضة إطلاق النصوص المزبورة وغير ها مما دل على القطع بسرقة الكفن . ومن هنا قال في الرياض : " قد حملها الأصحاب على مجرد النبش الخالي عن أخذ الكفن جمعا بينها وبين النصوص السابقة بحملها على سرقة الكفن كما هو ظاهرها ، ولا سيما الأخبار المشبهة منها بالسرقة بناء على ما سبق ، وحمل هذه على ما عرفته " والجمع بينها وإن أمكن بما يوافق قوله إلا أن كثرة تلك الأخبار وشهرتها شهرة قريبة من الاجماع المحتمل الظهور المصرح به في ما مر من الكتب يرجح الجمع الأول ، فالقول به متعين وإن كنت لم أتحقق ما نسبه إلى الأصحاب من القطع باعتبار النبش المجرد ، نعم احتمله في المسالك جمعا بين الأدلة وجزم به في كشف اللثام ، وإلا فالمصنف وغيره على التعزير كما ستسمعه . ( و ) على كل حال فلا ريب في أن ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها درء الحد بالشبهة واحترام دماء الناس ، والأصل عدم القطع ، ومنها إطلاق قطع السارق للنصاب من الحرز ، وغير ذلك مما سمعته على وجه يرجح على غيره ، فيجب إرجاع ما نافاه إليه أو طرحه . ولا يشكل بعدم ملك الميت له ، لامكان كونه باقيا على حكم ماله أو لعدم توقف القطع على ذلك ، بل يكفي فيه القول بكونه ملكا للوارث بل يمكن القطع مع عدم القول بكونه ملكا لأحد وإن كان المطالب به على الأولين الوارث والحاكم على الأخير أو غيره حسبة ، ولو كان الميت عبدا فالكفن للسيد فيطالب به ، ولو قلنا بعدم ملكه لأحد كان المطالب به الحاكم ، ولو مات ولم يخلف شيئا وكفنه الإمام من بيت المال فعن المبسوط لا يقطع بلا خلاف ، ولكن لا يخلو من نظر ولو كفنه أجنبي فالمطالب هو ، وعن التحرير الوارث ، وفيه منع .
جواهر الكلام — صفحة 519 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني