تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
في جيبه فأخذه أو بط الجيب والطرة معا فأخذه فعليه في كل هذا القطع والكم مثله على ما قلناه إن أدخل يده فأخذه ، أو خرق الكم أو بطه فأخذه أو بط الخرقة والكم فأخذه فعليه القطع ، وأما إن شده في كمه كالصرة ففيه القطع عند قوم ، سواء جعله في جوف كمه وشده كالصرة من خارج الكم أو شده من داخل حتى صارت الصرة في جوف كمه ، وقال قوم : إن جعلها في جوف الكم وشدها من خارج فعليه القطع ، وإن جعلها من خارج وشدها من داخل فلا قطع ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا " . قلت : لعل من الباطن الجيب في باطن القميص الأعلى ، ومن هنا قال في الروضة : " والمراد بالجيب الظاهر ما كان في ظاهر الثوب الأعلى والباطن ما كان في باطنه أو في ثوب داخل مطلقا " ثم حكى عن الخلاف والمبسوط ما سمعت في الكم والجيب قال : " والأخبار في ذلك مطلقة في اعتبار الثوب الأعلى والأسفل فيقطع في الثاني دون الأول " وهو موافق للخلاف ومال إليه في المختلف ، وجعله المشهور ، وهو في الكم حسن " أما في الجيب فلا ينحصر الباطن منه في ما كان فوقه ثوب آخر ، بل يصدق به وبما كان في باطن الثوب الأعلى كما قلناه . قلت : قد يقال بنحو ذلك في الكم أيضا ، بل قد يقال : إن معنى الخبرين إن طر الأعلى من قميصه فلا قطع ، وإن طر الأسفل من قميصه قطع على جعل من الأعلى والأسفل مفعولين لطر ، وربما يؤيد ذلك العرف .
( ولا قطع في ثمرة على شجرها ) عند المشهور على ما في المسالك للنصوص المستفيضة ( 1 ) التي تقدم بعضها المصرحة بذلك ( و ) بأنه ( يقطع لو سرق بعد إحرازها ) الذي لا خلاف فيه ولا إشكال ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب حد السرقة .