في جيبه فأخذه أو بط الجيب والطرة معا فأخذه فعليه في كل هذا القطع
والكم مثله على ما قلناه إن أدخل يده فأخذه ، أو خرق الكم أو بطه فأخذه
أو بط الخرقة والكم فأخذه فعليه القطع ، وأما إن شده في كمه كالصرة
ففيه القطع عند قوم ، سواء جعله في جوف كمه وشده كالصرة من خارج
الكم أو شده من داخل حتى صارت الصرة في جوف كمه ، وقال قوم :
إن جعلها في جوف الكم وشدها من خارج فعليه القطع ، وإن جعلها من
خارج وشدها من داخل فلا قطع ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا " .
قلت : لعل من الباطن الجيب في باطن القميص الأعلى ، ومن هنا
قال في الروضة : " والمراد بالجيب الظاهر ما كان في ظاهر الثوب الأعلى
والباطن ما كان في باطنه أو في ثوب داخل مطلقا " ثم حكى عن الخلاف
والمبسوط ما سمعت في الكم والجيب قال : " والأخبار في ذلك مطلقة في
اعتبار الثوب الأعلى والأسفل فيقطع في الثاني دون الأول " وهو موافق
للخلاف ومال إليه في المختلف ، وجعله المشهور ، وهو في الكم حسن "
أما في الجيب فلا ينحصر الباطن منه في ما كان فوقه ثوب آخر ، بل
يصدق به وبما كان في باطن الثوب الأعلى كما قلناه .
قلت : قد يقال بنحو ذلك في الكم أيضا ، بل قد يقال : إن
معنى الخبرين إن طر الأعلى من قميصه فلا قطع ، وإن طر الأسفل من
قميصه قطع على جعل من الأعلى والأسفل مفعولين لطر ، وربما يؤيد
ذلك العرف .
( ولا قطع في ثمرة على شجرها ) عند المشهور على ما في المسالك
للنصوص المستفيضة ( 1 ) التي تقدم بعضها المصرحة بذلك ( و ) بأنه
( يقطع لو سرق بعد إحرازها ) الذي لا خلاف فيه ولا إشكال ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب حد السرقة .