تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
أنهم قاطعون بالتفصيل المزبور ، كما عن غيره نفي الخلاف فيه ، بل عن الشيخ وابن زهرة الاجماع عليه ، ولعله لصدق الحرز عرفا ، مضافا إلى قوي السكوني ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " قد أتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بطرار قد طر دراهم من كم رجل ، فقال : إن كان طر من قميصه الأعلى لم أقطعه ، وإن كان طر من قميصه الداخل قطعته " وخبر مسمع بن سيار ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد أتي بطرار قد طر من رجل ، فقال : إن كان طر من قميصه الأعلى لم أقطعه ، وإن كان طر من قميصه الأسفل قطعناه " وبهما بعد انجبارهما واعتضادهما بما سمعت يقيد إطلاق القطع وعدمه في غيرهما من النصوص . نعم في المسالك " مقتضاهما أن المراد بالظاهر ما في الثوب الخارج سواء كان بابه في ظاهره أم باطنه ، وسواء كان الشد على تقديره من داخله أو خارجه " ولعله الذي تسمعه من الخلاف . وفي كشف اللثام " ويظهر منهما أن المراد بالظاهر ما على الثوب الأعلى ، وباطن ما على تحته ، ولا يختلف الحال فيهما بأن يكون المال مشدودا أو لا ، كان الشد من خارج أو داخل " . وقال الشيخ في الخلاف : " وقال جميع الفقهاء : عليه القطع ، ولم يعتبروا قميصا فوق قميص ، إلا أن أبا حنيفة قال : إذا شده فعليه القطع ، والشافعي لم يفصل " . وفي المبسوط بعد التفصيل بالظاهر والباطن " فإذا أدخل الطرار يده
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب حد السرقة - الحديث 2 . ( 2 ) أشرنا إليه في الوسائل - في الباب - 13 - من أبواب حد السرقة - الحديث 2 وذكره في الكافي ج 7 ص 227 والتهذيب ج 10 ص 115 .
جواهر الكلام — صفحة 505 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني