تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
من الأرحية والحمامات والمواضع المأذون في غشيانها كالمساجد ) وفاقا للفاضل في جملة من كتبه والمحكي عن الحلي والديلمي وابن حمزة وظاهر المفيد . ( وقيل ) والقائل للشيخ في محكي المبسوط والخلاف : ( إذا كان المالك مراعيا له كان محرزا ، كما قطع ) به ( النبي ( صلى الله عليه وآله ) سارق مئزر صفوان في المسجد ( 1 ) و ) لكن ( فيه تردد ) بل منع ضرورة عدم صدق الحرز عرفا على ذلك ، بل لعله من المختلس الذي لا يقطع كما سمعته في النصوص ( 2 ) السابقة ولا أقل من الشك في كونه سارقا أو مختلسا فيدرأ الحد عنه ، مضافا إلى خبر السكوني ( 3 ) السابق وإلى ما قيل من أن السارق إن أخذ المال مع نظر المالك إليه لتحقق المراعاة لم يحصل الشرط ، وهو أخذه سرا ، وإنما يكون مستلبا غاصبا ، وهو لا يقطع ، وإن كان مع الغفلة عنه لم يكن محرزا بالمراعاة . ولا ينافي ذلك قصة صفوان المحكية بطرق عديدة ( منها ) حسن الحلبي ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " سألته عن الرجل يأخذ اللص يرفعه أو يتركه قال : إن صفوان بن أمية كان مضطجعا في المسجد الحرام فوضع رداءه وخرج يهريق الماء فوجد رداءه قد سرق حين رجع إليه ، فقال : من ذهب بردائي ، فذهب يطلبه فأخذ صاحبه ، فرفعه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : اقطعوا يده ، فقال صفوان : تقطع يده من أجل ردائي يا رسول الله ؟ قال : نعم ، قال : فأنا أهبه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب حد السرقة . ( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب حد السرقة - الحديث 2 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 2 .
جواهر الكلام — صفحة 501 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني