من الأرحية والحمامات والمواضع المأذون في غشيانها كالمساجد ) وفاقا
للفاضل في جملة من كتبه والمحكي عن الحلي والديلمي وابن حمزة وظاهر
المفيد .
( وقيل ) والقائل للشيخ في محكي المبسوط والخلاف : ( إذا
كان المالك مراعيا له كان محرزا ، كما قطع ) به ( النبي ( صلى الله
عليه وآله ) سارق مئزر صفوان في المسجد ( 1 ) و ) لكن ( فيه
تردد ) بل منع ضرورة عدم صدق الحرز عرفا على ذلك ، بل لعله
من المختلس الذي لا يقطع كما سمعته في النصوص ( 2 ) السابقة ولا أقل
من الشك في كونه سارقا أو مختلسا فيدرأ الحد عنه ، مضافا إلى خبر
السكوني ( 3 ) السابق وإلى ما قيل من أن السارق إن أخذ المال مع نظر
المالك إليه لتحقق المراعاة لم يحصل الشرط ، وهو أخذه سرا ، وإنما
يكون مستلبا غاصبا ، وهو لا يقطع ، وإن كان مع الغفلة عنه لم يكن
محرزا بالمراعاة .
ولا ينافي ذلك قصة صفوان المحكية بطرق عديدة ( منها ) حسن
الحلبي ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " سألته عن الرجل يأخذ
اللص يرفعه أو يتركه قال : إن صفوان بن أمية كان مضطجعا في المسجد
الحرام فوضع رداءه وخرج يهريق الماء فوجد رداءه قد سرق حين رجع
إليه ، فقال : من ذهب بردائي ، فذهب يطلبه فأخذ صاحبه ، فرفعه
إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : اقطعوا يده ، فقال صفوان :
تقطع يده من أجل ردائي يا رسول الله ؟ قال : نعم ، قال : فأنا أهبه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب حد السرقة .
( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب حد السرقة - الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 2 .