تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
( الثاني : العقل ، فلا يقطع المجنون ) ولو أدوارا إذا سرق حاله بلا خلاف أجده فيه ، بل هو إجماع كما عن بعض ، للأصل وحديث رفع القلم ( 1 ) ونحوه ( و ) لكن ( يؤدب ) إذا كان في حال يعقله ( وإن تكررت ) السرقة ( منه ) ولا يقاس ذلك على ما سمعته في الصبي بعد حرمته عندنا ، بل عن التحرير نسبة التأديب فيه إلى القيل مشعرا بالتردد فيه ، وهو في محله إذا كان ممن لا يعقله بخلاف ما لو عقله ، فإنه يمكن القطع باستفادة ذلك ونحوه من النصوص حسما لمادة الفساد ونظما لأمور العباد في البلاد .
( الثالث : ارتفاع الشبهة ) المقتضية لسقوط الحد الذي لا خلاف في أن القطع منه ، كما لا خلاف ولا إشكال في درئه بالشبهة كغيره من الحدود ، وحينئذ ( فلو توهم الملك فبان غير مالك لم يقطع ) للشبهة بل قد لا يعد فعله سرقة ( وكذا ) لا يقطع ( لو كان الملك مشتركا فأخذ ما يظن أنه قدر نصيبه ) بتوهم أن له ذلك بدون إذن الشريك ، فإنه شبهة حتى لو فرض زيادته عن نصيبه بما يبلغ نصاب السرقة ، من غير فرق بين كون المال مما يجري فيه الاجبار على القسمة كالحبوب وغيره كالثياب ونحوها ، ضرورة تحقق الشبهة على التقديرين .
نعم لو فرض علمه بعدم جواز استبداد الشريك بدون إذن شريكه مطلقا ومع ذلك قد سرق منه مبلغ النصاب من حصة الشريك اتجه القطع مطلقا ، لعدم الشبهة ، فيندرج حينئذ في العموم ، لكن في صحيح عبد الله بن سنان ( 2 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) " رجل يسرق من المغنم أي شئ يجب عليه ؟ فقال : ينظر كم الذي يصيبه ، فإن كان الذي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب القصاص في النفس - الحديث 2 من كتاب القصاص ( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب حد السرقة - الحديث 4 .