تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
وعلى كل حال فالصحيحة أوضح سندا ودلالة وعملا ، بل يمكن تنزيل السابقة عليها أيضا ، فالتردد الظاهر من جماعة في غير محله ، وإن وجه بوحدتها وتعدد المقابل وقوة دلالته بما فيه من التعليل ، وإمكان اعتبار سنده ، لسهولة الأمر في سهل ، بل ربما قيل بوثاقته وقوة السكوني وصاحبه ، بل ربما قيل : إن الأولى مروية في الكافي ( 1 ) صحيحا ، ولعله في كتاب الجهاد ولا أقل من حصول الشبهة الدارئة من ذلك ، إذ جميعه كما ترى لا يصلح مخصصا للعموم فضلا عن معارضة الصحيح المزبور ، فيتجه الحكم المذكور في خصوص الغنيمة وإن لم تكن شبهة . لكن في القواعد " وكذا البحث في ما للسارق فيه حق كبيت المال ومال الزكاة والخمس للفقير والعلوي أي إن سرق منها ما زاد على نصيبه بقدر النصاب قطع وإلا فلا " وعن الخلاف نقل الاجماع على القطع في بيت المال إذا زاد المسروق على نصيبه بقدر النصاب . قلت : قد سمعت خبر مسمع ( 2 ) المقتضي لعدم القطع في السرقة من بيت المال ، بل في القواعد " الأقرب عدم القطع في هذه الثلاثة ، لعدم تعين شئ منها لمالك بعينه أو ملاك بأعيانهم ، ولا تقدير لنصيب أحد من الشركاء فيها ولا أقل من الشبهة " وإن كان قد يناقش بصدق السرقة الموجبة للاندراج في إطلاق الأدلة ، بل في خبر علي بن أبي رافع ( 3 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " في عقد لؤلؤ استعارته ابنته من خازن بيت المال عارية مضمونة ، قال : لو كانت أخذت العقد على غير عارية مضمونة لكانت إذن أول هاشمية قطعت يدها في سرقة " وهو مروي في
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 223 - كتاب الحدود لا الجهاد - بسند علي بن إبراهيم . ( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب حد السرقة - الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب حد السرقة - الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 484 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني