تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
بل ومما ذكرنا يظهر لك الحال في الشرط ( الرابع ) الذي عنونه المصنف ب‍ ( ارتفاع الشركة ) إن كان مراده به العموم لكل مال مشترك كما يقضي به آخر كلامه لا خصوص ما فرعه عليه أولا بقوله : ( فلو سرق من مال الغنيمة فيه روايتان : إحداهما لا يقطع ) وهي رواية محمد بن قيس ( 1 ) المتقدمة ورواية السكوني ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أربعة لا قطع عليهم : المختلس والغلول ومن سرق من المغنم وسرقة الأجير ، لأنها خيانة " بل عن المفيد وسلار وفخر الدين والمقداد وغيرهم العمل بها ( والأخرى ) وهي صحيحة عبد الله بن سنان ( 3 ) المتقدمة ( إن زاد ما سرقه عن نصيبه بقدر النصاب قطع ) . ( و ) القول بما تضمنته من ( التفصيل حسن ) وفاقا للمحكي عن الإسكافي والشيخ والقاضي والفاضل في التحرير وغيرهم ، بل في المسالك نسبته إلى الأكثر قال فيها : " والعمل على هذه الرواية أولى ، لصحتها وموافقتها للقواعد الشرعية وعمل أكثر الأصحاب بمضمونها ، وفيها دلالة على أن الغانم يملك نصيبه من الغنيمة بالحيازة أو على أن القسمة كاشفة عن سبق ملكه بها " إلى آخره وإن كان لا يخلو بعضه من نظر . وعلى كل حال فلا ينافيها صحيح عبد الرحمان ( 4 ) " سأل الصادق ( عليه السلام ) عن البيضة التي قطع فيها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : هي بيضة حديد سرقها رجل من المغنم فقطعه " لامكان حمله على زيادتها على نصيبه بما يقتضي القطع ، أو على أن السارق من غير أهل المغنم ، على أنه قضية في واقعة ، فلا ينافي شيئا من القولين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب حد السرقة - الحديث 1 - 4 - 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب حد السرقة - الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب حد السرقة - الحديث 1 - 4 - 3 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب حد السرقة - الحديث 1 - 4 - 3 .