( أو كافرا ) لخبر إسماعيل بن الفضيل ( 1 ) سأل الصادق
( عليه السلام ) " عن الافتراء على أهل الذمة وأهل الكتاب هل يجلد
المسلم الحد في الافتراء عليهم ؟ قال : لا ، ولكن يعزر " وقد تقدم
ما في حسن الحلبي ( 2 ) وصحيحه .
( أو متظاهرا بالزناء ) أو اللواط فإنه لا حرمة له ، بل الظاهر
عدم التعزير وإن كان هو ظاهر المتن وغيره ، إلا أن الأصل وما سمعته
من النصوص السابقة يقتضي عدمه ، نعم لو لم يكن متظاهرا بالزناء واللواط
اتجه تمام الحد على قاذفه وإن كان متظاهرا بالفسق ، لاطلاق الأدلة أو
عمومها ، اللهم إلا أن يعارض ذلك بما سمعته مما دل على حرمته للمتظاهر
بالفسق ، ويمكن تنزيله على غير القذف .
وعلى كل حال ففي مرسل يونس " كل بالغ ذكر أو أنثى افترى
على صغير أو كبير ذكر أو أنثى أو مسلم أو كافر أو حر أو عبد فعليه
حد الفرية ، وعلى غير البالغ حد الأدب " وهو مطرح لفقده شرائط
الحجية فضلا عن صلاحية المعارضة لما عرفت ، أو محمول على ما عن
الشيخ من الافتراء على أحد أبوي الصغير أو المملوك أو الكافر مع إسلامه
وحريته ، أو على إرادة التعزير من الحد فيه .
وقد ظهر لك مما ذكرنا وجوب الحد على المستكمل لما عرفت
( سواء كان القاذف مسلما أو كافرا حرا أو عبدا ) على الأصح
الذي سمعته سابقا .
( ولو قال للمسلم : يا بن الزانية ، أو أمك زانية وكانت أمه كافرة
أو أمة قال ) الشيخ ( في النهاية ) وتبعه عليه جماعة ( عليه الحد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب حد القذف - الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب حد السحق - الحديث 2 و 1 .