تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
إنها ظاهرة في الزناء ، بل عن المفسرين إرادته منها هنا ، والخبران مع قصورهما عن المعارضة من وجوه محتملان للتقية ، فلا ريب في أن الثاني أقوى ، ومن الغريب ترك المصنف الترجيح هنا مع ظهوره ، وأما صحيح ابن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " العبد يفتري على الحر ، فقال : يجلد حدا إلا سوطا أو سوطين " وخبر سماعة ( 2 ) " سأله عن المملوك يفتري على الحر فقال : عليه خمسون جلدة " فلم أجد عاملا بهما فلا بأس بحملهما - كما عن الشيخ - على الافتراء بغير القذف الموجب للتعزير . وأما صحيح محمد بن قيس ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في المملوك يدعو الرجل لغير أبيه قال : أرى أن يفرى جلده ، قال : وقال في رجل دعي لغير أبيه أقم بينتك أمكنك منه ، فلما أتى بالبينة قال : أمه كانت أمة ، قال : ليس عليه حد ، سبه كما سبك أو اعف عنه إن شئت " ففي التهذيب تضعيفه ، وأنه مخالف للقرآن والأخبار الصحيحة ، وأنه مشتمل على ما لا يجوز من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من سب الخصم الذي من الواجب عليه أن يأخذ له بحقه من إقامة الحد أو التعزير ، والفري بالفاء والراء المهملة الشق ، وعن الاستبصار بالعين المهملة ، وأوله باحتمال أن يكون إنما يعري جلده ليقام عليه الحد ، ولا يخفى عليك بعده ، مع أنه لا تعرى في حد القذف ، كما ستسمع إن شاء الله . وكيف كان ( فعلى الأول يثبت نصف الحد ، وعلى الثاني يثبت الحد كاملا ، وهو ثمانون ) كما هو واضح ( و ) قلنا بالأول
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب حد القذف - الحديث 19 - 20 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب حد القذف - الحديث 19 - 20 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب حد القذف - الحديث 16 و 17 .
جواهر الكلام — صفحة 416 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني