تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في علة حد شارب الخمر ثمانين ( 1 ) أنه " إذا سكر قذف هذا وآذى هذا وافترى وحد المفتري ثمانون " ويعتبر فيه الاختيار فلا حد على المكره قطعا .
( وهل يشترط في وجوب الحد الكامل الحرية ؟ قيل ) والقائل الصدوق والشيخ في محكي الهداية والمبسوط : ( نعم ) للأصل ، وقوله تعالى ( 2 ) : " فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب وخبر القاسم بن سليمان ( 3 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) " عن العبد يفتري على الحر كم يجلد ؟ قال : أربعين " ونحوه خبر حماد ابن عثمان ( 4 ) وقاعدة التنصيف .
( وقيل ) والقائل المشهور شهرة كادت تكون إجماعا بل هي كذلك في محكي الخلاف وغيره : ( لا يشترط ) لعموم الآية ( 5 ) وما شابهها من النصوص ( 6 ) وخصوص حسن الحلبي " ( 7 ) إذا قذف العبد الحر جلد ثمانين ، قال : هذا من حقوق الناس " وخبر أبي بكر الحضرمي " ( 8 ) سأله عن عبد قذف حرا ، فقال : يجلد ثمانين ، هذا من حقوق المسلمين ، فأما ما كان من حقوق الله تعالى فإنه يضرب نصف الحد " وبذلك ينقطع الأصل والقاعدة وتخص الفاحشة بغيره ، بل قيل :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب حد المسكر - الحديث 4 وفيه " إذا سكر هذى وإذا هذى افترى ، فاجلدوه حد المفتري " . ( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 25 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب حد القذف - الحديث 15 - 4 - 10 ( 4 ) لم نجد لحماد بن عثمان خبرا بهذا المضمون . ( 5 ) سورة النور : 24 - الآية 4 . ( 6 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد القذف . ( 7 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب حد القذف - الحديث 15 - 4 - 10 ( 8 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب حد القذف - الحديث 15 - 4 - 10