وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في علة حد شارب الخمر ثمانين ( 1 )
أنه " إذا سكر قذف هذا وآذى هذا وافترى وحد المفتري ثمانون "
ويعتبر فيه الاختيار فلا حد على المكره قطعا .
( وهل يشترط في وجوب الحد الكامل الحرية ؟ قيل ) والقائل
الصدوق والشيخ في محكي الهداية والمبسوط : ( نعم ) للأصل ،
وقوله تعالى ( 2 ) : " فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات
من العذاب وخبر القاسم بن سليمان ( 3 ) سأل الصادق ( عليه السلام )
" عن العبد يفتري على الحر كم يجلد ؟ قال : أربعين " ونحوه خبر حماد
ابن عثمان ( 4 ) وقاعدة التنصيف .
( وقيل ) والقائل المشهور شهرة كادت تكون إجماعا بل هي
كذلك في محكي الخلاف وغيره : ( لا يشترط ) لعموم الآية ( 5 )
وما شابهها من النصوص ( 6 ) وخصوص حسن الحلبي " ( 7 ) إذا قذف
العبد الحر جلد ثمانين ، قال : هذا من حقوق الناس " وخبر أبي بكر
الحضرمي " ( 8 ) سأله عن عبد قذف حرا ، فقال : يجلد ثمانين ، هذا
من حقوق المسلمين ، فأما ما كان من حقوق الله تعالى فإنه يضرب نصف
الحد " وبذلك ينقطع الأصل والقاعدة وتخص الفاحشة بغيره ، بل قيل :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب حد المسكر - الحديث 4 وفيه " إذا سكر هذى وإذا
هذى افترى ، فاجلدوه
حد المفتري " .
( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 25 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب حد القذف - الحديث 15 - 4 - 10
( 4 ) لم نجد لحماد بن عثمان خبرا بهذا المضمون .
( 5 ) سورة النور : 24 - الآية 4 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد القذف .
( 7 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب حد القذف - الحديث 15 - 4 - 10
( 8 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب حد القذف - الحديث 15 - 4 - 10