غير خبر ( 1 ) واحد قاصر السند ضعيف شاذ مطروح ، فتعين الثاني " .
وفيه أن المتجه مع فرض كون ذلك من تعدد الأسباب العمل
بالقاعدة في غير معقد الاجماع ، وحينئذ فلا يقدح ضعف الخبر الموافق
لها ، نعم بناء على ما ذكرناه من عدم تعدد أسباب هنا ولو للشهرة
المزبورة يتجه حينئذ عدم التعدد مطلقا ، لضعف الخبر المزبور والاعراض
عنه ، وهو ما أشار إليه المصنف بقوله : * ( وفي رواية أبي بصير ( 2 )
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) إن زنى بامرأة مرارا فعليه حد ) * واحد
* ( وإن زنى بنسوة فعليه في كل امرأة حد ، وهي مطرحة ) * ولفظها
" سألته عن الرجل يزني في اليوم الواحد مرات كثيرة ، فقال : إن
زنى بامرأة واحدة كذا وكذا مرة فإنما عليه حد واحد ، وإن هو زنى
بنسوة شتى في يوم واحد في ساعة واحدة فإن عليه في كل امرأة فجر بها
حدا " وكان رواية المصنف لها بالمعنى الذي سمعته مشعر بعدم إرادة التقييد
في الساعة واليوم منها ، ولعله لأن غيره أولى بعدم التداخل ، ومنه يعلم
ما في المسالك من المناقشة فيها بأنها غير حاصرة لأقسام المسألة .
هذا وينبغي تقييد عدم التعدد بما إذا اقتضى الزناء المتكرر نوعا
واحدا من الحد جلدا أو رجما أو نحوهما ، أما لو اقتضى حدودا مختلفة
كأن زنى بكرا ثم زنى محصنا توجه عليه الحدان معا ، ولا ينافيه إطلاق العبارة
ونحوها ، لعدم انصرافها بحكم التبادر إلى الصورة الأخيرة مع تصريحهم
كما سيأتي إن شاء الله بأنه إذا اجتمع عليه الجلد والرجم جلد أولا ،
وهو صريح في ما ذكرنا .
* ( ولو زنى الذمي بذمية ) * أو كافرة غير ذمية * ( دفعه الإمام
إلى أهل نحلته ليقيموا الحد على معتقدهم ، وإن شاء أقام الحد بموجب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب حد الزناء - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب حد الزناء - الحديث 1 .