تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
غير خبر ( 1 ) واحد قاصر السند ضعيف شاذ مطروح ، فتعين الثاني " . وفيه أن المتجه مع فرض كون ذلك من تعدد الأسباب العمل بالقاعدة في غير معقد الاجماع ، وحينئذ فلا يقدح ضعف الخبر الموافق لها ، نعم بناء على ما ذكرناه من عدم تعدد أسباب هنا ولو للشهرة المزبورة يتجه حينئذ عدم التعدد مطلقا ، لضعف الخبر المزبور والاعراض عنه ، وهو ما أشار إليه المصنف بقوله : * ( وفي رواية أبي بصير ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) إن زنى بامرأة مرارا فعليه حد ) * واحد * ( وإن زنى بنسوة فعليه في كل امرأة حد ، وهي مطرحة ) * ولفظها " سألته عن الرجل يزني في اليوم الواحد مرات كثيرة ، فقال : إن زنى بامرأة واحدة كذا وكذا مرة فإنما عليه حد واحد ، وإن هو زنى بنسوة شتى في يوم واحد في ساعة واحدة فإن عليه في كل امرأة فجر بها حدا " وكان رواية المصنف لها بالمعنى الذي سمعته مشعر بعدم إرادة التقييد في الساعة واليوم منها ، ولعله لأن غيره أولى بعدم التداخل ، ومنه يعلم ما في المسالك من المناقشة فيها بأنها غير حاصرة لأقسام المسألة . هذا وينبغي تقييد عدم التعدد بما إذا اقتضى الزناء المتكرر نوعا واحدا من الحد جلدا أو رجما أو نحوهما ، أما لو اقتضى حدودا مختلفة كأن زنى بكرا ثم زنى محصنا توجه عليه الحدان معا ، ولا ينافيه إطلاق العبارة ونحوها ، لعدم انصرافها بحكم التبادر إلى الصورة الأخيرة مع تصريحهم كما سيأتي إن شاء الله بأنه إذا اجتمع عليه الجلد والرجم جلد أولا ، وهو صريح في ما ذكرنا .
* ( ولو زنى الذمي بذمية ) * أو كافرة غير ذمية * ( دفعه الإمام إلى أهل نحلته ليقيموا الحد على معتقدهم ، وإن شاء أقام الحد بموجب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب حد الزناء - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب حد الزناء - الحديث 1 .