تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
حاكم ، ثم لما جاء الزوج رجعا عن الشهادة واعترفا بأنهما شهدا زورا ، فلا يكون به دلالة حينئذ على ما ذكره ، بل في محكي المختلف لا بأس بحمل قول الشيخ على أنها تزوجت بمجرد الشهادة من غير حكم حاكم بذلك " وإن كان فيه ما فيه . وأما الأول فهو مع خلوه عن الحد الذي ذكره الشيخ والرجوع عن الشهادة أعم من إيجاب الحد ، إذ لعله خطأ والمفروض فيه غيبة الزوج ، كما هو ظاهر الثاني ، بل في كشف اللثام " يمكن حمل الخبرين على أن الزوج كان غائبا كما نص عليه فيهما فلما حضر أنكر وأظهر فسق الشاهد أو ما يخرجه عن الأهلية " قلت : بل قد يقال : إن الرجوع في الحكم على الغائب ينقض الحكم ، لعدم تمامية الحكم قبل حضور الخصم ، فيحمل أحدهما حينئذ على الآخر ، ويكونان مستند الحكم في ذلك ، مؤيدا بامكان كون ذلك من بقاء الغائب على حجته التي منها رجوع الشاهد عن شهادته ، كمعارضة البينة ببينة أخرى ، إذ معناه أن كل ما هو حجة له مع فرض عدم الحكم فهو باق عليها ، ومنها ذلك ، والسبب عدم الفصل التام قبل حضوره ، بل هو إجراء حكم الشهادتين ، ولا ينافي ذلك إطلاقهم عدم نقض الحكم برجوع الشاهد المنصرف إلى غير المفروض . وعلى كل حال فالخروج بهما في مفروض المتن عما تقتضيه القواعد المحكمة الدالة على عدم نقض الحكم التام وعدم الضمان مع الدخول مناف لأصول المذهب وقواعده ، خصوصا مع ندرة العامل بهما حتى الشيخ ، فإن المحكي عن خلافه ومبسوطه في صورتي الدخول وعدمه موافقة المشهور وإن حكى في المسالك عن موضع من المبسوط اختيار ضمان مهر المثل مع الدخول ونصفه مع عدمه ، وعن موضع آخر منه اختيار أن المهر إن كان مقبوضا بيدها غرم الشاهدان جميع مهر المثل ، لأن الزوج لا يتمكن