لا يضمن البضع قطعا لو حبس المرأة عن زوجها حتى مات أو ماتت
وغير ذلك مما قدمناه هناك .
( وإن كان قبل الدخول ضمنا له نصف المهر المسمى ) لها إن
كان ، بناء على أن السبب في ذلك الطلاق ( لأنهما لا يضمنان إلا ما
دفعه المشهود عليه بسبب الشهادة ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك
إلا ما يحكى عن الشيخ في النهاية " إن شهد رجلان على رجل بطلاق
امرأته فاعتدت وتزوجت ودخل بها ثم رجعا وجب عليهما الحد ، وضمنا
المهر للزوج الثاني ، وترجع المرأة إلى الأول بعد الاستبراء بعدة من
الثاني " وتبعه القاضي في ما حكي عنه .
ولعله لصحيح محمد بن مسلم ( 1 ) عن الباقر ( عليه السلام ) " في
رجلين شهدا على رجل غائب عن امرأته أنه طلقها فاعتدت المرأة وتزوجت
ثم إن الزوج الغائب قدم فزعم أنه لم يطلقها وأكذب نفسه أحد الشاهدين
فقال : لا سبيل للأخير عليها ، ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع ،
فيرد على الأخير ، ويفرق بينهما ، وتعتد من الأخير ، وما يقربها الأول
حتى تنقضي عدتها " أو موثق إبراهيم بن عبد الحميد ( 2 ) عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) " في شاهدين شهدا على امرأة بأن زوجها طلقها فتزوجت
ثم جاء زوجها فأنكر الطلاق ، قال : يضربان الحد ويضمنان الصداق
للزوج ، ثم تعتد ثم ترجع إلى زوجها الأول " .
إلا أن الأخير منهما كما ترى خال عن رجوع الشاهدين أو أحدهما ،
وحينئذ يشكل ضربهما الحد ، كما أنه يشكل نقض الحكم بمجرد إنكار الزوج
فهو حينئذ شاذ غير موافق لما سمعته من الشيخ ولا من غيره ، وحمله على
ما ذكره الشيخ ليس بأولى من حمله على تزويجها بشهادتهما من دون حكم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 - 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 - 1 .