تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
لا يضمن البضع قطعا لو حبس المرأة عن زوجها حتى مات أو ماتت وغير ذلك مما قدمناه هناك . ( وإن كان قبل الدخول ضمنا له نصف المهر المسمى ) لها إن كان ، بناء على أن السبب في ذلك الطلاق ( لأنهما لا يضمنان إلا ما دفعه المشهود عليه بسبب الشهادة ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك إلا ما يحكى عن الشيخ في النهاية " إن شهد رجلان على رجل بطلاق امرأته فاعتدت وتزوجت ودخل بها ثم رجعا وجب عليهما الحد ، وضمنا المهر للزوج الثاني ، وترجع المرأة إلى الأول بعد الاستبراء بعدة من الثاني " وتبعه القاضي في ما حكي عنه . ولعله لصحيح محمد بن مسلم ( 1 ) عن الباقر ( عليه السلام ) " في رجلين شهدا على رجل غائب عن امرأته أنه طلقها فاعتدت المرأة وتزوجت ثم إن الزوج الغائب قدم فزعم أنه لم يطلقها وأكذب نفسه أحد الشاهدين فقال : لا سبيل للأخير عليها ، ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع ، فيرد على الأخير ، ويفرق بينهما ، وتعتد من الأخير ، وما يقربها الأول حتى تنقضي عدتها " أو موثق إبراهيم بن عبد الحميد ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في شاهدين شهدا على امرأة بأن زوجها طلقها فتزوجت ثم جاء زوجها فأنكر الطلاق ، قال : يضربان الحد ويضمنان الصداق للزوج ، ثم تعتد ثم ترجع إلى زوجها الأول " . إلا أن الأخير منهما كما ترى خال عن رجوع الشاهدين أو أحدهما ، وحينئذ يشكل ضربهما الحد ، كما أنه يشكل نقض الحكم بمجرد إنكار الزوج فهو حينئذ شاذ غير موافق لما سمعته من الشيخ ولا من غيره ، وحمله على ما ذكره الشيخ ليس بأولى من حمله على تزويجها بشهادتهما من دون حكم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 - 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 - 1 .