حكمهم حكم الشهود إذا ) رجعوا و ( أقروا بالعمد ) الذي قد
عرفت عدم الاشكال فيه أيضا .
( ولو باشر الولي القصاص واعترف ) هو خاصة ( بالتزوير
لم يضمن الشهود وكان القصاص على الولي ) كما عليه الدية لو اعترف
بالخطأ ، ولو رجع مع الشهود فوجهان : أجودهما أن القصاص أو الدية
بكمالها عليه ، لأنه المباشر ، وهم معه كالممسك مع القاتل ، ويحتمل كونه
معهم كالشريك ، لتعاونهم على القتل ، وليسوا كالممسك مع القاتل ،
فإنهم صوروه بصورة المحقين ، وعلى هذا فعليهم جميعا القصاص أو الدية
منصفة بالحساب ، كما أنه ينبغي عليه أن لا يجب كمال الدية على الولي إذا
رجع وحده ، وهو واضح .
المسألة ( السابعة : )
( إذا شهدا بالطلاق ) وحكم به الحاكم ( ثم رجعا ) لم ينقض
الحكم ، لما عرفته سابقا من الأصل وغيره ( ف ) - لا إشكال حينئذ
من هذه الجهة ، نعم ( إن كان ) شهادتهما ( بعد الدخول ) من
الزوج ( لم يضمنا ) شيئا خصوصا إذا كان الطلاق رجعيا وقد ترك
الرجوع باختياره ، للأصل ، ولأنهما لم يفوتا عليه إلا منفعة البضع ، وهي
لا تضمن بالتفويت بلا خلاف معتد به أجده فيه ، كما تقدم ذلك في كتاب
النكاح ، بل في الرياض هنا نسبته إلى جميع الأصحاب ، وربما يؤيده مضافا
إلى ما ذكروه من عدم ضمانه بقتل الغير لها أو قتلها نفسها ، وما في كشف
اللثام من أنه لو ضمن البضع بالتفويت لم ينفذ طلاق المريض إلا من
الثلث ، ولم ينفذ أصلا إذا أحاط الدين بالتركة وإن كان فيه ما فيه أنه