تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فعلى مفوت العوض الغرامة " . قلت : قد يقال - بعد الاغضاء عن جملة عن مناقشاته - : إن المتجه عدم ضمان شئ إن لم يكن إجماعا بناء على أن الطلاق لم يسبب استحقاق شئ ، بل هو على فرض حصوله من الفواسخ وكان المهر كله واجبا بالعقد ، وليس هو معاوضة حقيقة ، ولذا يجب جميعه على الأصح في صورة الموت ، ولكن للدليل في الطلاق سقط نصفه وبقي النصف الآخر مستحقا بالعقد ، وحينئذ فلم يغرماه بشهادتهما شيئا ، إلا أنه كان له حبس المهر على التمكن من البضع وقد فات بالشهادة المزبورة ، وهو أمر غير متقوم ، مع أنه لا يتم في ما إذا كانت شهادتهما بعد دفعه المهر لها واسقاط حقها من الحبس المزبور ، وهذا وجه إشكال الفاضل في التحرير ، إلا أنه لم أجده قولا لأحد من أصحابنا ، نعم قد تشعر عبارة المبسوط السابقة بوجود قائل بعدم الضمان أصلا ، ولعل الاتفاق المزبور كاف في الفتوى بضمان النصف الذي هو مستحق عليه باعترافه بالزوجية المقتضية وجوب النصفين عليه ، نعم لو قلنا بأن الطلاق سبب في غرامة مقدار نصف المهر اتجه حينئذ تغريمهما ذلك ، لفرض بقاء المهر في ذمته مستحقا عليه باعترافه ، وهذا غرامة حدثت بسبب شهادة الطلاق ، وقد عرفت في كتاب النكاح تحقيق الحال في ذلك فلاحظ وتأمل . ولو لم يكن لها مسمى وجب نصف المتعة بناء على وجوبها .
ولو شهدا بنكاح امرأة فحكم به الحاكم ثم رجعا فإن طلقها قبل الدخول لم يغرما شيئا ، لأنهما لم يفوتا شيئا عليها ، وإن دخل بها ثم طلقها أو لا وكان المسمى بقدر مهر المثل أو أكثر ووصل إليها فلا شئ لها عليهما ، لأنها قد أخذت عوض ما فوتاه عليها من البضع بناء على ضمانه وإن كان المسمى دون أي مهر المثل فعليهما التفاوت ، وإن لم يصل إليها
جواهر الكلام — صفحة 236 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني