أحد باقرار غيره حمل على اعتراف الباقين بالخطأ ، بل في المختلف حمل
كلامهما على ذلك وإن كان فيه ما فيه ، وكذا ينبغي حمل خبر مسمع ( 1 )
عن الصادق ( عليه السلام ) - " في أربعة شهدوا على رجل بالزناء ثم رجع
أحدهم فقال : شككت في شهادتي ، قال : عليه الدية ، قال : قلت :
فإن قال : شهدت عليه متعمدا ، قال : يقتل " - على إرادة ربع الدية ،
ولو قال : تعمدت الكذب وما ظننت قبول شهادتي في ذلك ففي
القصاص إشكال ، بل في القواعد كما عن المبسوط الأقرب العدم ولكنه
شبيه عمد ، فلا تجب إلا الدية مغلظة ، قال فيها : " وكذا لو ضرب
المريض لتوهمه أنه صحيح ما يحتمله الصحيح من الضرب دون المريض
فمات على إشكال " خلافا للمحكي عن تحريره من اختيار القصاص فيهما ،
لاعترافه بتعمد ما يقتل غالبا ، وفي الإرشاد اختار الدية في الأول
والقصاص في الثاني ، وكأنه فرق بين المباشرة والتسبيب ، وحاصل المسألتين
أنه إذا باشر أو سبب عمدا ما يقتل غالبا بظن أنه لا يقتل فقتل فهل هو
عمد أو شبيه عمد ؟ ويأتي إن شاء الله في محله ( 2 ) تحقيق ذلك .
ولو صدق الباقون الراجع في كذبه بالشهادة أي أنه لم يشهد زناه
لا في كذب الشهادة ففي القواعد اختص القتل به ، ولا يؤخذ منهم
شئ ، بل في كشف اللثام " وإن اعترفوا بأنه لم يكن شهود الزناء بالحق
متكاملة ، بل على الولي رد فاضل الدية " قلت : لا يخلو من نظر مع
علمهم بالحال من أول الأمر .
( ولو شهدا بالعتق ) مثلا ( فحكم ثم رجعا ) لم يرجع
رقا فهو بمنزلة التالف ، ولكن ( ضمنا القيمة ) وقت الحكم للمولى ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من كتاب الشهادات - الحديث 3 .
( 2 ) راجع ج 42 ص 12 - 13 .