ثم إن الظاهر مراعاة الشرط المزبور إلى حين إقامتها ، فلو فرض
ارتفاع العذر بعد إقامتها قبل حكم الحاكم لم يمنع ذلك من قبولها ، نعم
لو ارتفع قبل الإقامة لم يجز بها ، كما تسمع تحقيق الحال فيه إن شاء الله .
ومن ذلك يظهر الوجه في ما ذكره المصنف * ( و ) * غيره من
أنه * ( لو شهد شاهد الفرع فأنكر الأصل فالمروي العمل بشهادة أعدلهما ،
فإن تساويا أطرح الفرع ) * ففي الصحيح المروي في الكافي والتهذيب ( 1 )
والفقيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل شهد على شهادة رجل
فجاء الرجل فقال : لم أشهده ، فقال : تجوز شهادة أعدلهما " وزاد في
الفقيه " وإن كانت عدالتهما واحدة لم تجز شهادته " وكذا في صحيح
ابن سنان ( 2 ) المروي في الكافي والتهذيب ، لكن زاد في الأول عوض زيادة
الفقيه في الخبر السابق " ولو كان عدلهما واحدا لم تجز الشهادة " وفي الثاني
" ولو كان عدلهما واحدا لم تجز شهادته " .
وعلى كل حال ففي المتن والنافع * ( وهو يشكل بما أن الشرط في
قبول الفرع عدم الأصل ) * وعن الشيخ في النهاية والقاضي والصدوقين
العمل بهما بل وابن حمزة لكن في ما إذا أنكر بعد الحكم ، وأما قبله
فيطرح الفرع ، وقريب منه الفاضل في المختلف ، وكأنهما لحظا بذلك
الجمع بين ما دل على اشتراط تعذر حضور الأصل في سماع شهادة الفرع
وبين الخبرين المزبورين بحملهما على ما بعد الحكم والسابقة على العكس ،
فيندفع حينئذ الاشكال الذي ذكره المصنف .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من كتاب الشهادات الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 46 - من كتاب الشهادات - الحديث 3 والموجود في
الكافي ج 7
ص 399 " ولو كان أعدلهما واحدا لم تجز شهادته عدالة فيهما " وفي التهذيب ج 6
ص 256 "
ولو كان أعدلهما واحدا لم تجز شهادته " .