تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ثم إن الظاهر مراعاة الشرط المزبور إلى حين إقامتها ، فلو فرض ارتفاع العذر بعد إقامتها قبل حكم الحاكم لم يمنع ذلك من قبولها ، نعم لو ارتفع قبل الإقامة لم يجز بها ، كما تسمع تحقيق الحال فيه إن شاء الله .
ومن ذلك يظهر الوجه في ما ذكره المصنف * ( و ) * غيره من أنه * ( لو شهد شاهد الفرع فأنكر الأصل فالمروي العمل بشهادة أعدلهما ، فإن تساويا أطرح الفرع ) * ففي الصحيح المروي في الكافي والتهذيب ( 1 ) والفقيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل شهد على شهادة رجل فجاء الرجل فقال : لم أشهده ، فقال : تجوز شهادة أعدلهما " وزاد في الفقيه " وإن كانت عدالتهما واحدة لم تجز شهادته " وكذا في صحيح ابن سنان ( 2 ) المروي في الكافي والتهذيب ، لكن زاد في الأول عوض زيادة الفقيه في الخبر السابق " ولو كان عدلهما واحدا لم تجز الشهادة " وفي الثاني " ولو كان عدلهما واحدا لم تجز شهادته " . وعلى كل حال ففي المتن والنافع * ( وهو يشكل بما أن الشرط في قبول الفرع عدم الأصل ) * وعن الشيخ في النهاية والقاضي والصدوقين العمل بهما بل وابن حمزة لكن في ما إذا أنكر بعد الحكم ، وأما قبله فيطرح الفرع ، وقريب منه الفاضل في المختلف ، وكأنهما لحظا بذلك الجمع بين ما دل على اشتراط تعذر حضور الأصل في سماع شهادة الفرع وبين الخبرين المزبورين بحملهما على ما بعد الحكم والسابقة على العكس ، فيندفع حينئذ الاشكال الذي ذكره المصنف .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من كتاب الشهادات الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 46 - من كتاب الشهادات - الحديث 3 والموجود في الكافي ج 7 ص 399 " ولو كان أعدلهما واحدا لم تجز شهادته عدالة فيهما " وفي التهذيب ج 6 ص 256 " ولو كان أعدلهما واحدا لم تجز شهادته " .