تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
معربين عن دعوى إجماعهم عليه - ثم قال - : ولعله أقرب ، للشهرة المرجحة للأدلة المتقدمة على هذه الرواية ، سيما مع ما هي عليه من الكثرة والاعتضاد من أصلها بالشهرة ، بل الاجماع كما عرفته " . وعن ابن إدريس زيادة الاشكال السابق ( أولا ) بأن الفرع إنما يثبت شهادة الأصل ، فإذا كذبه الأصل حصل الشك في المشهود به ، فكيف يحكم على وفقه ! ! . و ( ثانيا ) بأنه إذا كذبه صار فاسقا عنده فما الفائدة في إثبات شهادته ، بل يثبت كذب أحدهما وأيهما كذب بطلت الشهادة . و ( ثالثا ) بأن الشاهد إذا رجع قبل الحكم لم يحكم . و ( رابعا ) بأن الأصل لا حكم ولا شهادة وبقاء الأموال عند أربابها ، وهذا حكم شرعي يحتاج في إثباته إلى دليل . وفي غاية المراد دفع أصل الاشكال بأنه لا يلزم من أنه يشترط في إحضار شاهد الفرع تعذر الأصل أن يكون ذلك في السماع ، سلمنا لكن المراد إذا كان الأصل والفرع متفقين ، فإنه حينئذ لا يحتاج إلى شهادة الفرع للاستغناء بالأصل ، وزيادة الكلفة بالبحث عن الجرح والتعديل ، أما مع التناكر فيمتنع تناول العبارة ، وبالجملة لم يصرحوا بأن ذلك مناف لشهادة الفرع ، بل ظاهر كلامهم أن سماع شهادة الفرع مشروط بتعذر شاهد الأصل إذا كان يشهد ، والمنكر لم يشهد " . قلت : لا يخفى عليك جامعية الخبرين لشرائط صحة العمل بهما سندا وعملا ، فإن الأصحاب بالجملة قد عملوا بهما وإن اختلفوا في كيفيته حتى المصنف هنا والفاضل في القواعد وغيرهما في صورة قول الأصل : " لا أعلم : بل الفاضل الإصبهاني اختار عدم اشتراط قبول شهادة الفرع بتعذر حضور الأصل حاكيا له عن ظاهر الشيخ في الخلاف لهذين لخبرين الصحيحين ، وكذا المقدس الأردبيلي بعد أن أطنب في فساد الجمع بين