الكناني ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا مع زيادة " وذلك قبل الكتاب "
إلى غير ذلك .
فما عن ابن إدريس من أن المراد بالآية أداؤها لا تحملها لظهور
لفظ المشتق في ذلك كأنه اجتهاد في مقابلة النص وإن كان ربما يشهد له
ما عن تفسير العسكري ( 2 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في قول
" ولا يأب " إلى آخرها " من كان في عنقه شهادة فلا يأب إذا دعي
لإقامتها ، وليقمها ولينصح فيها ، ولا تأخذه فيها لومة لائم ، وليأمر
بالمعروف وينه عن المنكر " لكن قال فيه أيضا وفي خبر آخر ( 3 ) : " إنها
نزلت في ما إذا دعي لسماع الشهادة أبي ، وأنزلت في من امتنع عن أداء
الشهادة إذا كانت عنده " ولا تكتموا الشهادة ، ومن يكتمها إلى آخرها " .
نعم قد يقال باحتمال الكراهة في الآية : لأنها على طولها مشتملة
على الآداب ، بل ملاحظة ما قبلها وما بعدها - وإنها على مساق واحد ،
خصوصا ما كان منها مثل اللفظ المزبور ، نحو قوله تعالى ، " ولا يأب
كاتب " فضلا عن قوله تعالى : " ولا تسأموا " إلى آخرها - يورث
الظن القوي بكون ذلك منها أيضا ، مؤيدا باشعار لفظ " لا ينبغي " ونحوه
في النصوص المزبورة بل انفاق معظمها على هذا اللفظ ونحوه ظاهر في
ذلك أيضا ، بل شدة التوعد على كتمانها وزيادة المبالغة فيه مع تركه على
التحمل فيه إشعار آخر أيضا ، بل قد يظهر من الصدوق المفروغية من
عدم الوجوب ، حيث إنه بعد أن روى في المحكي من فقيهه " قيل للصادق
( عليه السلام ) ( 4 ) : إن شريكا يرد شهادتنا ، فقال : لا تذلوا أنفسكم "
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 ولكن ليس فيه تلك الزيادة
وهي موجودة في حسن الحلبي المروي في نفس الباب - الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الشهادات - الحديث 7 - 8 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الشهادات - الحديث 7 - 8 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 53 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 .