تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
المسألة ( الثانية )
قد تقدم في كتاب القضاء ( 1 ) أن ( حكم الحاكم ) عندنا ( تبع للشهادة ، فإن كانت محقة نفذ الحكم ظاهرا وباطنا وإلا نفذ ظاهرا ) لا باطنا ( وبالجملة الحكم ينفذ عندنا ظاهرا لا باطنا ، ولا يستبيح المشهود له ما حكم له إلا مع العلم بصحة الشهادة أو الجهل بحالها ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) : " إنما أنا بشر ، وإنكم تختصمون إلي ، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض ، وإنما أقضي على نحو ما أسمع منه ، فمن قضيت له من حق أخيه بشئ فلا يأخذ به ، فإنما أقطع له قطعة من النار " . خلافا لأبي حنيفة فحكم باستباحة المحكوم له وإن علم بطلانه ، من غير فرق بين المال والبضع ، وقد خالف في ذلك ضرورة المذهب أو الدين ، خصوصا في ما اقتضى نكاح المحارم ونحوها ، ولا غرو فكم له من مثل ذلك . ومن الجهل بحال الشهادة ما لو شهد له شاهدا عدل بحق لا يعلم به ، وحينئذ جاز له أخذه بحكم الحاكم ، لأن شهادة العدلين طريق شرعي ما لم يعلم الفساد ، نعم لو توقف الثبوت بهما على يمين - كما إذا كان المشهود عليه بدين ميتا - لم يجز له الحلف بشهادتهما ، بناء على اعتبار العلم فيه حسا لا شرعا على نحو ما سمعته في الشهادة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع ج 40 ص 113 - 114 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 3 من كتاب القضاء . ( 3 ) راجع ص 121 - 131 .