تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وفي خبر جابر ( 1 ) المروي بعدة طرق في كتب متعددة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من كتم شهادة أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ مسلم أو ليزوي مال امرئ مسلم أتي يوم القيامة ولوجهه ظلمة مد البصر ، وفي وجهه كدوح تعرفه الخلائق باسمه ونسبه ، ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ألا ترى إن الله تعالى يقول : وأقيموا الشهادة لله ( 2 ) " وفي حديث المناهي ( 3 ) " نهى عن كتمان الشهادة ، قال : ومن كتمها أطعمه الله تعالى لحمه على رؤوس الخلائق وهو قول الله عز وجل : ولا تكتموا الشهادة ( 4 ) " وفي حديث النص على مولانا الرضا ( عليه السلام ) ( 5 ) أنه قال : " وإن سئلت عن الشهادة فأدها ، فإن الله تعالى يقول : إن الله يأمركم أن تودوا الأمانات إلى أهلها ( 6 ) وقال : ومن أظلم فمن كتم شهادة ( 7 ) " إلى غير ذلك من النصوص ، إلا أنها أجمع كما ترى ظاهرة في الوجوب عينا . إلا أن ظاهر الأصحاب الاطباق * ( على الكفائية ) * بل استفاض في عباراتهم نقل الاجماع ونفي الخلاف على ذلك ، مؤيدا بظهور كون الحكمة في وجوب الأداء وحرمة الكتمان ضياع الحق ، ومن المعلوم عدم توقف ذلك على شهادة الجميع ، وأنه يكفي فيه ما يقوم به من الشهود دون ما زاد ، وهذا معنى الكفائي .
نعم ظاهر الأكثر عدم الفرق في ذلك بين كون تحمل الشهادة بالاستدعاء وعدمه ، لصدق اسمها على وجه تندرج في ما سمعته من الأدلة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 - 4 - 5 ( 2 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 - 4 - 5 ( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 282 - 140 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 - 4 - 5 ( 7 ) سورة البقرة : 2 - الآية 282 - 140 . ( 6 ) سورة النساء : 4 - الآية 58 .