المرأة الواحدة تنزيها للنكاح عن الشبهة واحتياطا فيه " واحتج على ذلك
بالاجماع والحديث النبوي ( 1 ) " دعها ، كيف وقد شهدت بالرضاع "
وعليه يرتفع الخلاف بل الواحدة وإن بعد التنزيل . وعن أبي الصلاح ويحكم
بشهادتهما منفردتين في ما لا يعاينه الرجال من أحوالهن ، ويلزمه الحكم بهما
في الرضاع أيضا لدخوله فيه " نعم ظاهره عدم الاكتفاء بالواحدة ، وربما
يشهد له ظاهر قوله ( عليه السلام ) : " لا يصدق إن لم يكن " في مرسل
ابن بكير ( 2 ) المتقدم ، لكن قد عرفت قصور ذلك ونحوه عن مقاومة
ما سمعته من الأدلة ، فلا بد من تنزيل ذلك ونحوه عليها أو على ما لا ينافيها ،
والله العالم .
( مسائل ) ثلاث :
( الأولى : )
( الشهادة ليست شرطا في ) صحة ( شئ من العقود )
والايقاعات عندنا ( إلا الطلاق ) والظهار ، لأصل المستفاد من إطلاق
ما يقتضي الصحة من الكتاب ( 3 ) والسنة ( 4 ) كما تقدم ذلك في مواضعه
( و ) لكن ( يستحب في النكاح والرجعة وكذا في البيع ) والدين ،
والخلاف في ذلك نادر ، كما عرفت البحث فيه في محاله مفصلا .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 7 ص 463 وسنن الدارقطني ج 4 ص 177 مع اختلاف في اللفظ .
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب ما يحرم بالرضاع - الحديث 3 من كتاب النكاح .
( 3 ) سورة المائدة : 5 - الآية 1 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 و 6 - من أبواب الخيار من كتاب التجارة .