تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
المرأة الواحدة تنزيها للنكاح عن الشبهة واحتياطا فيه " واحتج على ذلك بالاجماع والحديث النبوي ( 1 ) " دعها ، كيف وقد شهدت بالرضاع " وعليه يرتفع الخلاف بل الواحدة وإن بعد التنزيل . وعن أبي الصلاح ويحكم بشهادتهما منفردتين في ما لا يعاينه الرجال من أحوالهن ، ويلزمه الحكم بهما في الرضاع أيضا لدخوله فيه " نعم ظاهره عدم الاكتفاء بالواحدة ، وربما يشهد له ظاهر قوله ( عليه السلام ) : " لا يصدق إن لم يكن " في مرسل ابن بكير ( 2 ) المتقدم ، لكن قد عرفت قصور ذلك ونحوه عن مقاومة ما سمعته من الأدلة ، فلا بد من تنزيل ذلك ونحوه عليها أو على ما لا ينافيها ، والله العالم . ( مسائل ) ثلاث : ( الأولى : )
( الشهادة ليست شرطا في ) صحة ( شئ من العقود ) والايقاعات عندنا ( إلا الطلاق ) والظهار ، لأصل المستفاد من إطلاق ما يقتضي الصحة من الكتاب ( 3 ) والسنة ( 4 ) كما تقدم ذلك في مواضعه ( و ) لكن ( يستحب في النكاح والرجعة وكذا في البيع ) والدين ، والخلاف في ذلك نادر ، كما عرفت البحث فيه في محاله مفصلا .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 7 ص 463 وسنن الدارقطني ج 4 ص 177 مع اختلاف في اللفظ . ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب ما يحرم بالرضاع - الحديث 3 من كتاب النكاح . ( 3 ) سورة المائدة : 5 - الآية 1 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 و 6 - من أبواب الخيار من كتاب التجارة .