غير المالك كثيرا ، وكذلك عدم المنازع ، إذ لو وجد لم يحصل الظن
الغالب بملك المتصرف " .
ولا حد للمدة التي ينصرف فيها ويضع يده على الملك ، بل ضابطها
ما أفادت الأمر المطلوب من الاستفاضة ، بل عن الخلاف التصريح بعدم
الفرق بين الطويلة والقصيرة ، وعن المبسوط جعل القصيرة نحو الشهر
والشهرين غير كاف ، ونقل قولين في الطويلة كالسنة فقيل : يجوز ،
وقيل : لا تجوز الشهادة بالملك ، لوقوع ذلك من غير المالك كالوكيل
والمستأجر والغاصب ، فإنهم أصحاب يد وتصرف وخصوصا الإجارة ،
لأنها وإن تكررت فقد تصدر من المستأجر مدة طويلة ، ومن الموصى له
بالمنفعة ، وكذا الرهن قد يصدر من المستعير متكررا ، واقتصر على نقل
القولين ولم يرجح أحدهما ، وفي كشف اللثام " وقطع في التبصرة
بالعدم ( 1 ) بناء على أن مثل ذلك يتفق كثيرا في الزمان القصير من غير
المالك " وفي التحرير احتمال الفرق بين الإجارة المتكررة وبين التصرف
بالبناء والهدم والبيع والرهن .
إلى غير ذلك من كلماتهم التي لا تخلو من تشويش ، ضرورة أنه
إذا كان المدار على التصرف الذي يجوز الشراء منه معه والحلف عليه
بعد الشراء منه لو وقعت فيه مخاصمة كما هو ظاهر الخبر المزبور ، فاليد
فضلا عن التصرف المزبور كاف في ذلك ، حتى لو ظن عدم الملكية
له ، وإن كان المراد من ذلك حصول العلم بالملك من ذلك أو مرتبة
هامش
( 1 ) وفي كشف اللثام المطبوع " وقطع في القصيرة بالعدم " تتمة لما ذكره الشيخ
( قده )
في المبسوط حيث نقل عنه وقال : " وفرق في المبسوط بين المدة الطويلة
والقصيرة ، فحكى في الطويلة
قولين : جواز الشهادة وعدمه ولم يرجح ، وقطع في
القصيرة بالعدم . . . "