السند إلا أنه منجبر بما عرفت ، بل في المسالك " أنه موافق للقوانين الشرعية
ولكن لم نعثر على غيره من النصوص " .
نعم في الرياض " قريب منه الصحيح المروي في الوسائل عن علي
ابن إبراهيم في تفسيره في حديث فدك ( 1 ) " أن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
قال لأبي بكر : تحكم فينا بخلاف حكم الله تعالى في المسلمين ، قال : لا ،
قال : فإن كان يد المسلمين على شئ يملكونه ادعيت أنا فيه من تسأل
البينة ؟ قال : إياك أسأل البينة على ما تدعيه على المسلمين ، قال : فإذا
كان في يدي شئ فادعى فيه المسلمون تسألني البينة على ما في يدي وقد
ملكته في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبعده ولم تسأل المؤمنين
البينة على ما ادعوه علي كما سألتني البينة على ما ادعيته عليهم ؟ الخبر .
ولولا أن لليد أثرا في إفادة الملك لما كان لذكره وجه ، فتدبر . وقريب
منها النصوص الكثيرة الواردة في تعارض البينات ( 2 ) الدالة على ترجيح
بينة ذي اليد أو الخارج إلى غير ذلك من النصوص الظاهرة في دلالة اليد
على الملكية " .
وفيه ما لا يخفى من كون محل البحث الشهادة على ما يقتضيه ظاهر اليد
وهو الملك ، لا اقتضاء نفس اليد الملك ، فإن ذلك لا إشكال فيه ولا بحث ،
ضرورة عدم التلازم بين كونها طريقا شرعيا ظاهريا للحكم بالملك وبين
الشهادة على الملك التي قد عرفت اعتبار العلم فيها لغة وعرفا ، وإجراء
حكم الملك المعلوم للأمارة الشرعية لا يقتضي العلم بكونه ملكا وإلا لاقتضى
الاستصحاب وشهادة العدلين وغيرهما ذلك أيضا ، وهو معلوم البطلان .
وفي المسالك " واعتبر في التصرف التكرر ، لجواز صدور غيره من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 2 من كتاب القضاء .
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء .