تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
بجواز التبعيض في التوبة ، ويمكن تنزيل كلام من أطلق على ذلك . بل قد يظهر من البهائي في أربعينه المفروغية من ذلك ، فإنه بعد أن ذكر جملة من الكلام في التوبة والخروج من توابع الذنوب نحو ما سمعته منهم قال : " واعلم أن الاتيان بما تستتبعه الذنوب من قضاء الفوائت وأداء الحقوق والتمكين من القصاص والحد ونحو ذلك ليس شرطا في صحة التوبة ، بل هذه واجبات برأسها ، والتوبة صحيحة بدونها ، وبها تصير أكمل وأتم " . وهو صريح في ما قلناه ، ولا ينافي ذلك ما ورد في بعض النصوص المحمولة على إرادة التوبة من سائر الذنوب نحو قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) في تفسير قوله تعالى : ( 2 ) " يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا " : " إن التوبة تجمعها ستة أشياء : على الماضي من الذنوب الندامة ، وللفرائض الإعادة ، ورد المظالم ، واستحلال الخصوم وأن تعزم على أن لا تعود ، وأن تذيب نفسك في طاعة الله كما ربيتها في المعصية ، وأن تذيقها مرارة الطاعات كما أذقتها حلاوة المعاصي " . وقوله ( عليه السلام ) أيضا ( 3 ) وقد سمع قائلا يقول : أستغفر الله تعالى شأنه : " ثكلتك أمك أتدري ما الاستغفار ؟ إن الاستغفار درجة العليين ، وهو اسم واقع على ستة معان : أولها : الندم على ما مضى ، الثاني العزم على ترك العود إليه أبدا ، الثالث : أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله سبحانه أملس ليس عليك تبعة ، الرابع : أن تعمد إلى فريضة ضيعتها فتؤدي حقها ، الخامس : أن تعمد إلى اللحم
هامش
( 1 ) لم أعثر عليه عاجلا في كتب الأخبار والتفاسير . ( 2 ) سورة التحريم : 66 - الآية 8 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 87 - من أبواب جهاد النفس - الحديث 3 من كتاب الجهاد .