تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
ومن ذلك خبر المدلجي ( 1 ) الذي بشر النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن أقدام أسامة وزيد بعضهما من بعض ، فإنه ( صلى الله عليه وآله ) لم يكن في شك من ذلك ، وإنما سر بذلك لطعن المنافقين بينهما إغاظة لهم وكان اعتمادهم على قول القائف . فما عن الشافعي ومالك وأحمد - من الرجوع إلى القائف في الولد للخبر المزبور ونحوه فإن لم يكن قافة أو اشتبه عليهم ترك حتى يبلغ الولد فيلحق بمن ينتسب إليه - واضح الفساد . وكيف كان ف‍ ( إذا وطئ اثنان ) مثلا ( امرأة ) في طهر واحد فإن كان عن زنا لم يلحق الولد بأحدهما ، بل إن كان لها زوج يحتمل إلحاقه به ألحق به ، فإن الولد للفراش وللعاهر الحجر ، وإلا كان ولد زنا . وإن كان ( وطاء يلحق به النسب ) ولم يعلم سبق أحدهما ( إما بأن يكون زوجة لأحدهما ومشتبهة على الآخر أو مشتبهة عليهما أو يعقد كل منهما عليها عقدا فاسدا ) لا يعلم به ( ثم تأتي بولد لستة أشهر فصاعدا ما لم يتجاوز أقصى الحمل فحينئذ بقرع بينهما ) بلا خلاف أجده فيه بيننا ، فإنها لكل أمر مشكل . وعن زيد بن أرقم ( 2 ) ( أنهم أتوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في امرأة أتوها في طهر واحد كلهم يدعي الولد فأقرع وألحق الولد بمن أقرع ، وغرمه ثلثي قيمة الأم ، وأنهم سألوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن ذلك فقال : لا أعلم إلا ما قال علي ( عليه السلام ) ) .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 10 ص 262 . ( 2 ) سنن البيهقي ج 10 ص 267 راجع المستدرك الباب - 11 - من أبواب كيفية الحكم الحديث 3 و 15 .