وكذا الحكم لو نكلا معا عن الأيمان أصلا .
هذا إذا لم يتفقا على وقت موت أحدهما فإن اتفقا عليه واختلفا في
موت الآخر قبله أو بعده فالمصدق مدعي التأخر ، لأن الأصل دوام
الحياة بناء على الحكم بتأخر مجهول التأريخ عن معلومه ، وإلا كان الحكم
كما عرفت أيضا :
ولو علم سبق أحدهما الآخر ولكن لم يعلم بخصوصه ولم يتداعيا فيه
فالمتجه القرعة التي هي لكل أمر مشكل ، كما أن المتجه مع فرض عدم
التداعي واعترافهما معا بعدم معلومية السبق والاقتران عدم التوارث بين
الأم والولد ، فيختص إرثه بأبيه وقسمة تركة أمه بينهما بالنصف ، والله العالم .
المسألة ( الخامسة : )
( لو قال ) الوارث : ( هذه الأمة ميراث أبي وقالت الزوجة )
مثلا : ( هذه أصدقني إياها أبوك ) فالقول قول الأول بيمينه ، فإن
ادعت المرأة ( ثم ) أقامت بينة قضي بها له ، بل لو ( أقام كل
منهما بينة قضي ) هنا أيضا ( ب ) تقديم ( بينة المرأة ) وإن
قلنا بتقديم بينة الداخل في غير المقام ( لأنها ) أي بينتها ( تشهد
بما يمكن خفاؤه على الأخرى ) .
وكذا لو كانت العين في يد أجنبي لا يدعيها فكذلك ، لعدم
التعارض بين البينتين ، نعم لو تناقضتا قطعا بأن تدعي الاصداق في وقت
بعينه فتشهد بينة الوارث بموته قبل ذلك الوقت تحقق التعارض ، فيقرع
مع عدم المرجح وإن كان ذلك لا يخلو من نظر يعلم مما قدمناه في المباحث
السابقة .