تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
وتخلل الحيض لا يفيد العلم به هنا ، لقوة الفراش ، ولو كان زوجا في نكاح فاسد لم يظهر فساده للزوجين ففي انقطاع إمكانه نظر ، من تحقق الفراش ظاهرا وانتفائه حقيقة ) إلا أنه لا يخفى عليك ما فيه على كل من تقديري مجامعة الحيض للحمل وعدمه ، وقوة الفراش لو كانت تنفع لنفعت في اجتماعهما في طهر واحد أيضا ، فتأمل جيدا . ( هذا ) كله ( إذا لم يكن لأحدهم بينة ) أو كان لكل منهم بينة ولا مرجح ، وإلا حكم بها لمن كانت له ، لكن قد يصعب إقامة أصل البينة مع فرض تحقق الوطء من الكل في طهر واحد .
( و ) كيف كان ف‍ ( يلحق النسب بالفراش المنفرد ) ولو شبهة ( والدعوى المنفردة ) لمجهول النسب ( وبالفراش المشترك ) بين اثنين فصاعدا ( والدعوى المشتركة ) لمجهول النسب بين اثنين أو أزيد ( و ) لكن المشترك ( يقضي فيه بالبينة ومع عدمها ) أو تعارضها ( بالقرعة ) خلافا لمن عرفته من العامة .
ولا فرق عندنا بين الرجل والمرأة في ذلك ، فلو استلحقت ولدا فإن لم ينازعها أحد لحق بها ، وإلا فلذات البينة ، فإن لم تكن أو تعارضت فالقرعة ، وقد مر في كتاب النكاح والاقرار ( 1 ) واللقطة ( 2 ) جملة مما له تعلق في هذا الفصل وإن ذكر بعضهم بعض ذلك هنا ، فقال : ( ومن انفرد بدعوى مولود صغير في يده لحقه إلا أن يضر بغيره ، كأن يكون معتقا ولاؤه لمولاه ، فإن بنوته تقتضي تقدمه على المولى في الإرث ، فإن بلغ وانتفى عنه لم يقبل نفيه إلا ببينة ، استصحابا لما ثبت شرعا ، وكذا لو أقر بالمجنون فأفاق وأنكر ، وليس لأحدهما إحلاف الأب ، لأنه لو
هامش
( 1 ) راجع ج 35 ص 158 - 159 . ( 2 ) راجع ج 38 ص 200 .