وتخلل الحيض لا يفيد العلم به هنا ، لقوة الفراش ، ولو كان زوجا في
نكاح فاسد لم يظهر فساده للزوجين ففي انقطاع إمكانه نظر ، من تحقق
الفراش ظاهرا وانتفائه حقيقة ) إلا أنه لا يخفى عليك ما فيه على كل من
تقديري مجامعة الحيض للحمل وعدمه ، وقوة الفراش لو كانت تنفع
لنفعت في اجتماعهما في طهر واحد أيضا ، فتأمل جيدا .
( هذا ) كله ( إذا لم يكن لأحدهم بينة ) أو كان لكل
منهم بينة ولا مرجح ، وإلا حكم بها لمن كانت له ، لكن قد يصعب
إقامة أصل البينة مع فرض تحقق الوطء من الكل في طهر واحد .
( و ) كيف كان ف ( يلحق النسب بالفراش المنفرد )
ولو شبهة ( والدعوى المنفردة ) لمجهول النسب ( وبالفراش المشترك )
بين اثنين فصاعدا ( والدعوى المشتركة ) لمجهول النسب بين اثنين
أو أزيد ( و ) لكن المشترك ( يقضي فيه بالبينة ومع عدمها ) أو
تعارضها ( بالقرعة ) خلافا لمن عرفته من العامة .
ولا فرق عندنا بين الرجل والمرأة في ذلك ، فلو استلحقت ولدا
فإن لم ينازعها أحد لحق بها ، وإلا فلذات البينة ، فإن لم تكن أو تعارضت
فالقرعة ، وقد مر في كتاب النكاح والاقرار ( 1 ) واللقطة ( 2 ) جملة مما
له تعلق في هذا الفصل وإن ذكر بعضهم بعض ذلك هنا ، فقال : ( ومن
انفرد بدعوى مولود صغير في يده لحقه إلا أن يضر بغيره ، كأن يكون
معتقا ولاؤه لمولاه ، فإن بنوته تقتضي تقدمه على المولى في الإرث ، فإن
بلغ وانتفى عنه لم يقبل نفيه إلا ببينة ، استصحابا لما ثبت شرعا ، وكذا
لو أقر بالمجنون فأفاق وأنكر ، وليس لأحدهما إحلاف الأب ، لأنه لو
هامش
( 1 ) راجع ج 35 ص 158 - 159 .
( 2 ) راجع ج 38 ص 200 .