تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
جحد بعد الاقرار لم يسمع ) ولا يخفى عليك وجه البحث في ذلك . ثم قال : ( ولو ادعى نسب بالغ عاقل فأنكر لم يلحقه إلا بالبينة ، وإن سكت لم يكن تصديقا ، ولو ادعى نسب مولود على فراش غيره بأن ادعى وطء الشبهة لم يقبل وإن وافقه الزوجان ، بل لا بد من البينة على الوطء ، لحق الولد ، ولو تداعيا صبيا وهو في يد أحدهما لحق بصاحب اليد خاصة على إشكال في أن اليد هل ترجح النسب كما ترجح الملك ، نعم لو استلحقه صاحب اليد ولو ملتقطا وحكم له شرعا لم يحكم للآخر إلا ببينة ، ولو استلحق ولدا وقال : إنه من زوجتي هذه فأنكرت الزوجة ولادته ففي لحوقه بها بمجرد إقرار الأب نظر ) قلت : بل منع لكونه إقرارا في حق الغير .
( ولو بلغ الصبي بعد أن تداعاه اثنان قبل القرعة فانتسب إلى أحدهما قبل ، وأشكله بعض بأنه إقرار في حق الغير مع عدم دليل على قيام تصديقه مقام البينة أو القرعة ، ولا عبرة بميل الطبع عندنا ، وإن لم ينتسب إلى أحد منهما أقرع إن لم ينكرهما معا ، وإلا لم تفد القرعة بناء على قبول تصديقه ، ولا يقبل رجوعه بعد الانتساب ، ولا اعتبار بانتساب الصغير وإن كان مميزا . ونفقته قبل الثبوت شرعا عليهما ، ثم يرجع من لم تلحقه القرعة به على الآخر ) وفيه أن دفعها قد كان لاقراره فلا وجه لرجوعه . ( ولو أقام كل من المدعيين بينة بالنسب وتعارضتا ولا ترجيح حكم بالقرعة عندنا ، ولو أقام أحدهما بينة أن هذا ابنه وآخر بينة أن هذا بنته فظهر خنثى فإن حكم بالذكورية بالبول وغيره فهو لمدعي الابن ، وإن حكم بالأنوثية فهو لمدعي الأنثى ، لأن كلا منهما لا يستحق إلا من ادعاه ، وإن ظهر خنثى مشكلا أقرع ) .
جواهر الكلام — صفحة 519 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني