أي ما يتيقن استحقاقه له ( إن كان وارث ، فيعطى الزوج ) مثلا
( الربع ) لاحتمال وجود ولد منها ولو شبهة ( والزوجة ربع الثمن )
لاحتمال وجود زوجات له ثلاثة ، يدفع ذلك لهما ( معجلا من غير تضمين )
لاستحقاقهما إياه على كل حال ( وبعد البحث يتم الحصة ) لهما فيعطى
الزوج النصف والزوجة الثمن ( مع الضمين ) .
( وإن كان الوارث ممن يحجبه غيره كالأخ ) المحجوب بالأبوين
والأولاد ( فإن أقام البينة الكاملة ) التي تشهد بأنه الوارث لا غير
( أعطي المال ) كله ( وإن أقام بينة غير كاملة أعطي بعد البحث
والاستظهار بالضمين ) ولا يعطى قبله شئ إلا إذا تيقن مقدار مخصوص .
هذا وفي المسالك تبعا للدروس ( ولو صدق المتشبث المدعي على
عدم وارث غيره فلا عبرة به إن كان المدعى به عينا ، لأنه إقرار في
حق الغير ، وإن كان دينا أمر بالتسليم ، لأنه إقرار في حق نفسه ، لأنه
لا يتعين للغائب على تقدير ظهوره إلا بقبضه أو قبض وكيله ، وقد تقدم
البحث في نظيره من دعوى وكالة الغائب في الأمرين ) .
وقد وافقهما على ذلك في كشف اللثام ، قال : ( وحكم الدين حكم
العين في جميع ذلك إلا في وجوب انتزاع حصة الغائب ، فقد يقال بالعدم ،
والفرق أن الأحوط هنا العدم ، لأنه لا يتلف ما لم ينتزع ، لتعلقه بالذمة ،
وبأن العين شئ واحد شهدت به البينة والدين حقوق متفرقة بعدد
مستحقيه ، ويفارقها أيضا في أنه لا يكفي في العين تصديق صاحب اليد
في الانحصار ، ويكفي في الدين ، فإذا صدقه أعطي نصيبه كاملا من
غير بحث ، أخذ باقراره ) .
قلت : قد عرفت في ما تقدم المناقشة في عدم وجوب دفع العين على
من في يده مع اعترافه بانحصار الحق في المطالب وإن كان ذلك لا يقتضي
جواهر الكلام — صفحة 512
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٥١٢