تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
لا زالوا يتمسكون به في الموضوعات من غير اعتبار للفحص والنظر ، وقد سمعت جواز الشهادة به ، وليس هو مشخصا حتى يكون أصلا مثبتا ، بل وجوب الدفع إليه لثبوت كونه وارثا مع عدم شريك له للأصل ، فذلك حينئذ من أحكامه الثابتة له من حيث كونه كذلك ، لا إثبات شئ آخر به ، كما هو واضح . ومنه يعلم عدم وجوب خصوص الضمين أو الكفيل ، بل المراد الوثوق العادي بحضور المال عند ظهور شريك مثلا ، وربما كان الوارث موثوقا بوفائه وملاءته . بل منه يعلم أيضا أن المدار الاحتمال المعتد به لا الوهمي . بل ويعلم أيضا أن المراد عدم إلزام من في يده المال بالدفع حتى يستظهر بالبحث والفحص والضمين ، لا عدم الجواز اعتمادا على أصل العدم بعد البحث والفحص إلا مع أخذ الضمين ، ضرورة كونه المصلحة بناء على كون الوجه في المسألة ما عرفت للدافع ، فإذا رضي بالدفع بلا ضمين لم يكن بذلك بأس ، نعم لو كان الوجه في ذلك الاستظهار لذي المال الذي لم يتحقق كونه الحاضر ببينة شرعية اتجه حينئذ عدم الجواز وإن رضي الدافع ، والله العالم . هذا كله إذا لم يكن الوارث الحاضر ذا فرض ، وأما إذا كان ذا فرض لا ينقص عن فرضه على كل تقدير فلا إشكال في وجوب دفع نصيبه تاما إليه . ( ولو كان ذا فرض ) ينقص على تقدير وجود الوارث عن فرضه ( أعطي مع اليقين بانتفاء الوارث ) أو مع الشهادة الكاملة أو غيرها مع البحث وإعطاء الضمين ( نصيبه تاما ) بلا إشكال ( وعلى التقدير الثاني ) أي عدم اليقين واقعا ولا شرعا ( يعطيه اليقين )
جواهر الكلام — صفحة 511 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني