لا زالوا يتمسكون به في الموضوعات من غير اعتبار للفحص والنظر ،
وقد سمعت جواز الشهادة به ، وليس هو مشخصا حتى يكون أصلا مثبتا ،
بل وجوب الدفع إليه لثبوت كونه وارثا مع عدم شريك له للأصل ،
فذلك حينئذ من أحكامه الثابتة له من حيث كونه كذلك ، لا إثبات
شئ آخر به ، كما هو واضح .
ومنه يعلم عدم وجوب خصوص الضمين أو الكفيل ، بل المراد
الوثوق العادي بحضور المال عند ظهور شريك مثلا ، وربما كان الوارث
موثوقا بوفائه وملاءته . بل منه يعلم أيضا أن المدار الاحتمال المعتد به
لا الوهمي .
بل ويعلم أيضا أن المراد عدم إلزام من في يده المال بالدفع حتى
يستظهر بالبحث والفحص والضمين ، لا عدم الجواز اعتمادا على أصل
العدم بعد البحث والفحص إلا مع أخذ الضمين ، ضرورة كونه المصلحة
بناء على كون الوجه في المسألة ما عرفت للدافع ، فإذا رضي بالدفع
بلا ضمين لم يكن بذلك بأس ، نعم لو كان الوجه في ذلك الاستظهار
لذي المال الذي لم يتحقق كونه الحاضر ببينة شرعية اتجه حينئذ عدم
الجواز وإن رضي الدافع ، والله العالم .
هذا كله إذا لم يكن الوارث الحاضر ذا فرض ، وأما إذا كان ذا
فرض لا ينقص عن فرضه على كل تقدير فلا إشكال في وجوب دفع
نصيبه تاما إليه .
( ولو كان ذا فرض ) ينقص على تقدير وجود الوارث عن
فرضه ( أعطي مع اليقين بانتفاء الوارث ) أو مع الشهادة الكاملة أو
غيرها مع البحث وإعطاء الضمين ( نصيبه تاما ) بلا إشكال ( وعلى
التقدير الثاني ) أي عدم اليقين واقعا ولا شرعا ( يعطيه اليقين )
جواهر الكلام — صفحة 511
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٥١١