تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
وغيره من النصوص . وعلى كل حال فما ذكرناه هو المراد بالكمال وعدمه ، ضرورة عدم اعتبار الكمال زائدا على ذلك في شئ مما وصل إلينا من الأدلة ، كما هو واضح . وبذلك ظهر لك ما فيهما بل وما في غيرهما ، ومن الغريب دعواه في المسالك عدم امكان الشهادة بالنفي وعدم صحته إلا على إرادة العلم ، إذ هو مخالف للوجدان ، كما واضح . فإن كانت البينة كاملة بالمعنى المزبور دفع إلى ذي الحق ، وإلا ( أرجئ التسليم حتى يبحث الحاكم عن الوارث مستقصيا بحيث لو كان وارث لظهر ) لأن أصل العدم لا يفيد انحصار الوارث في الظاهر ، على أن قاعدة الضرر الحاصل بضمان من في يده المال لو ظهر بعد ذلك معارضة له ، فأصل البراءة من وجوب الدفع إلى هذا الحاضر الذي لم يعلم انحصار الوارث فيه بحاله . بل ظاهر قول المصنف وغيره : ( وحينئذ يسلم إلى الحاضر نصيبه ويضمنه استظهارا ) أنه لا يجب الدفع بعد البحث والفحص إلا بعد أخذ ضامن منه بما يقبضه لو ظهر بعد ذلك ، بناء على صحة ضمان العين والمجهول مراعاة للاحتمال الذي يبقى بعد البحث والفحص . بل صرح بعضهم كالشهيد في الدروس وغيره بعدم الاكتفاء بالتكفيل ، لامكان الاتلاف والاعسار خلافا لما عن ابن حمزة من الاكتفاء به وإن كان ذلك لا يخلو من نظر ، ضرورة عدم العبرة بمثل الاحتمال المفروض شرعا على وجه يرفع وجوب دفع الحق إلى صاحبه ، والأصل براءة ذمته من دفع ضمين ، على أنه إذا وجب مع الضمين وجب بدونه ، ضرورة كون الضمين لا يشخص أنه صاحب الحق ، اللهم إلا أن يكون ذلك كله لقاعدة الضرر التي هي العمدة في الأحكام المزبورة ، وإلا فأصل العدم